تواصل مشاريع تهيئة كبريات المدن المغربية في إسعاد وتحويل موارد عمومية لفائدة شركة والي سابق ووزير استقلالي أسبق يملك شركة متخصصة في الطاقة وأشغال الإنارة العمومية، فبعد هيمنتها على صفقات العاصمة الرباط التي فاقت آخر صفقة ظفرت بها شركة الوزير الاستقلالي السابق 41 مليون درهم، تمكنت نفس الشركة من دخول العاصمة العلميةبحصولها على أول صفقة قد تتلوها صفقات أخرى تهم إنجاز أشغال الإنارة العمومية في مدينة فاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها،فإن شركة الوزير الاستقلالي السابق على عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي،رست عليه الصفقة التي تهم الإنارة العمومية بالحاضرة الإدريسية وخصوصا قلبها النابض شارع الحسن الثاني، وذلك خلال عملية فتح الأظرفة التي تمت قبل أقل من أسبوعين من الآن بمقر جماعة فاس.
وفي هذا السياق كشفت مصادر الصحيفة، بأن”صفقة الإنارة العمومية الخاصة بشارع الحسن الثاني في وسط مدينة فاس،عرفت مشاركة 24 شركة من جنسيات مختلفة،من بينها شركات مغربية وفرنسية وألمانية وإسبانية”.
وزادت المصادر نفسها، أن شركة الوزير الإستقلالي السابق هي من رست عليها هذه الصفقة التي رصدت لها الدراسة التقنية المنجزة من قبل جماعة فاس، 180 مليون سنتيما، غير ان المثير في هذه الصفقة هو أن شركة الوزير في حكومة اليوسفي، قدمت عرضا بقيمة 109 مليون سنتيما فقط، مما جعلها تفوز بالصفقة مقارنة مع العروض التي قدمتها الشركات المغربية والأجنبية المنافسة لشركة الوزير السابق.

حصول شركة الوزير الاستقلالي السابق على صفقة إنجاز أشغال الإنارة العمومية لشارع الحسن الثاني بمبلغ يقل عن التكلفة المرصودة من قبل مكتب للدراسات بـأزيد من 70 مليون سنتيما، تسبب في ضجة كبيرة وسط منافسي الشركة وعدد من مستشاري جماعة فاس، وذلك وسط مخاوف من عدم تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الصفقة التي تخص شارعا رئيسيا يعتبر القلب النابض لمدينة فاس وهو شارع الحسن الثاني، مما يطرح الكثير من الأسئلة في اختيار المزود الأفضل الكفيل بإنجاز أشغال الإنارة العمومية عبر مصابيح من نوع “ليد”بجودة عالية.
من جهته نفى مصدر قريب من الصفقة، وجود كما قال، “أي تلاعب في هذه الصفقة، يحتمل أنه مس بالمنافسة الحرة في منح العقد على أساس علاقات معينة”، فيما ردت مصادر متطابقة أخرى على الموضوع بتشديدها على أن”الإستخدام الرشيد للمال العام يتحقق من خلال تقديم عطاءات تنافسية للحصول على العقود وحياد القرارات المتعلقة بمنحها”، منبهة إلى أن”الخوف كل الخوف من أن تعاكس هذه الصفقة التي حصلت عليها شركة الوزير الاستقلالي السابق، بالتكلفة التي تقل بحوالي 70 مليون سنتيما عن القيمة المرصودة للصفقة،ضمان تحقيق أفضل النتائج لساكنة مدينة فاس التي ظلت تحلم بإنهاء مظاهر الظلام الدامس الذي ظل يخيم على هذا الشارع المحوري والاستراتيجي للمدينة، عبر معالجة ملف تجويد إنارته العمومية من خلال هذه الصفقة، خصوصا أن الصفقات العمومية، تردف المصادر المتطابقة، يفترض فيها أن تضمن تحقيق أفضل النتائج على أساس مبدأ أعلى جودة بأفضل سعر.

يذكر أن المجلس السابق لجماعة فاس برئاسة القيادي في حزب العدالة والتنمية، إدريس الزمي الإدريسي، سبق له منتصف سنة 2018 ، بأن أحدث شركة للتنمية المحلية لتدبير ملف الإنارة العمومية بالمدينة، حيث تم حينها اختيار شركة فرنسية تابعة لمجموعة”أوديف”العالمية،والتي كانت ستتكلف بحسب الصفقة التي حازتها آنذاك بمقرر جماعي اتخذ بالإجماع، بتعميم مصابيح من نوع “ليد”بحوالي 68 ألف نقطة ضوئية، بغرض تجويد الإنارة بشوارع مدينة فاس وتقليص نسبة استهلاكها السنوي إلى 60 بالمائة وبفاتورة طاقية تصل إلى 53 مليون درهم، غير أن مجلس العمدة السابق الأزمي واجه الصعاب في إخراج هذا الحلم على الوجود بسبب”فيتو”مصالح وزارة الداخلية بعدما ظل ملف شركة التنمية المحلية وصفقتها الخاصة بالإنارة العمومية على مكتب وزير الداخلية لفتيت على عهد حكومة سعد الدين العثماني، ينتظر التصديق عليه والذي لم يتم مما تسبب في إقبار هذا المشروع والذي والتي منتظرا أن تساهم فيه الشركة الفرنسية بنسبة 49 بالمائة،في مقابل 51 بالمائة تخص حصة جماعة فاس، ضمن خطة لمعالجة ملف تجويد الإنارة العمومية بمختلف شوارع وساحات وفضاءات مدينة فاس،عبر تجديد وتوسيع شبكة الإنارة العمومية بالمدينة والتي باتت متهالكة وقديمة.
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/

















