توقع الطبيب والخبير الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي بعودة المغرب الآمنة إلى الحياة الطبيعية خلال شهر مارس المقبل، وذلك على غرار باقي دول العالم التي نجحت كما قال في عمليات التطعيم المبكر لمواطنيها باللقاح المضاد لفيروس كوفيد-19 ومتحوراته.
وقال الدكتور الطيب حمضي، ضمن مقالة له نشرها وعممها على نطاق واسع، اختار لها عنوان”العودة على الحياة الطبيعية”،بأن “مجهودات المغرب وتضحياته، ونجاحه في تدبير الأزمة الصحية وكذا النتائج الكبرى للتلقيح المبكر، يجب استثمارها بشكل إيجابي لإطلاق دينامية اجتماعية وتعافي اقتصادي سريعين”.
وأوضح الطبيب والخبير في السياسات والنظم الصحية، بأن مراحل العودة إلى الحياة الطبيعية ابتداء من شهر مارس المقبل، تمر عبر المحددات الوبائية والعلمية للمرحلة المقبلة، حيث اقترح الشروع في تخفيف القيود الصحية على الأسفار الدولية، وإلغاء إجبارية وضع الكمامات بالأماكن المفتوحة، والسماح التدريجي بالتجمعات الكبرى بالأماكن المفتوحة.
ونصح حمضي الأشخاص المسنين وذوي الهشاشة ولو كانوا ملقحين، بتجنب الأماكن المغلقة والتجمعات الكبرى، وارتداء الكمامة واحترام التباعد كلما اضطروا للتواجد بمثل هذه الأماكن، فيما شدد على ضرورة تقيد الأشخاص المحيطين بهذه الفئات الهشة أو المشتغلين معهم أو المتواجدين معهم في نفس المكان، باحترام تدابير الوقاية والحماية الصحية من الفيروس، منبها في هذا السياق إلى أن “الحماية ستصبح فردية عوض الحماية الجماعية”، وأن “المواطن الملقح محمي وغير الملقح غير محمي ويتحمل مسؤولية اختياره”.
وفي مقابل توقعه بالعودة إلى الحياة الطبيعية، أكد الطبيب حمضي بما يشبه العودة المشروطة باللقيود والتي تضاهي بحسب المتتبعين شروط حالة الطوارئ الصحية السارية حتى الآن، بأن “كل مواطن أمامه وسائل الحماية من تلقيح وكمامة وتباعد وتطهير اليدين وتجنب الازدحام، مردفا أن كل شخص من مسؤوليته الفردية، ومسؤوليته وحده، اختيار باقة وسائل الحماية ودرجة الحماية التي يريد توفيرها لنفسه، وتوفيرها للمحيطين به من أشخاص من ذوي الهشاشة البالغة الذين لا تتجاوب مناعتهم الضعيفة مع اللقاحات بشكل جيد”.
وزاد الطبيب حمضي، بخصوص وضعية الأطفال الصغار أقل من 11 سنة والذين سيكونون الضحايا العَرَضيين للإصابات بالفيروس أكثر فأكثر بعد الرفع او التخفيف من الإجراءات الفردية والجماعية بسبب عدم تلقيحهم، اقترح لتأمين الأطفال ذوي الهشاشة الصحية والمناعية، كما قال، “بفتح إمكانية التلقيح بحرية كاملة أمام أسر هذه الشريحة العمرية التي تفضل الحصانة اللقاحية على خطر العدوى”.
















