فاجأ عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أعضاء حزبه خلال التئام أول دورة لمجلسهم الوطني بعد المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي انعقد نهاية شهر أكتوبر الماضي، بدعوته لحزب المصباح بالتريث في الحكم على حكومة عزيز أخنوش أو تعريضها للنقد والمعارضة.
وقال بنكيران في تقريره السياسي خلال حضوره أشغال المجلس الوطني لحزبه التي انطلقت هذا اليوم السبت بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة في مدينة بوزنيقة، بأن” الحكم على عزيز أخنوش وحكومته، سابق لأوانه في الوقت الراهن”، فيما دعا أعضاء حزبه وتنظيماته إلى “التروي عاما واحدا على الأقل”.
وزاد الأمين العام لحزب”المصباح”،بأن” الدعوة إلى رحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش لا يمكن أن تكون منطقية إلا بعد مضي عام على عملها في الميدان، وليس بعد أشهر قليلة كما يحدث الآن”، مشددا على أنه،”إذا ثبت فشل هذه الحكومة، فالمطلب هو إجراء انتخابات جديدة، وليس تعيين رئيس حكومة جديد مكانه”،وذلك في إشارة لسيناريو الوزير التجمعي السابق حفيظ العلمي.
وبرر بنكيران قراره القاضي بإلزام حزبه بالصمت والتروي في الهجوم السياسي على حكومة أخنوش ووزرائه، بوجود ضبابية غير مفهومة كما قال في الحملة التي تتعرض لها حكومة أخنوش، موضحا أن نفس الأشخاص ومؤسسات الإعلام التي كانت تكيل المديح لأخنوش قبل وصوله على كرسي رئاسة الحكومة، هي نفس الجهات التي قررت ان تنقلب عليه بشكل مفاجئ.
وكشف بنكيران في كلمته، بأن”كل المؤشرات توحي بوقوف جهات نافذة وراء الحملات القائمة في الوقت الحالي ضد أخنوش وحكومته”، وهو ما استند عليه المين العام لحزب العدالة والتنمية، ليشدد على موقفه الرامي للتروي حتى فهم خيوط هذه الحملة ومن يقف وراءها، حيث يبقى بحسب زعيم حزب “المصباح” الموقف السياسي الصائب حاليا هو الإنتظار والتريث”، كما قال، لكن إلى متى؟ ترد تساؤلات نطق بها عدد من أعضاء المجلس الوطني، خصوصا أن زعيمهم كما يقولون اعترف أمامهم بمجمع مولاي رشيد في بوزنيقة بأن”محاولته فهم خيوط الحملة الغريبة على حكومة أخنوش ومن يقف وراءها باءت بالفشل حتى الآن”، وهو ما قد يتطلب بحسب المعارضين لموقف زعيم”البيجدي”، وقتا إضافيا لا أحد يعرف مداه حتى يتمكن بنكيران من فهم ما يقع، و يترصد المياه الغزيرة التي جرت تحت جسر حكومة أخنوش والجهات التي يتهمها بنكيران”بالتحريض”على إسقاطها.
















