لحظات عصيبة وموقف محرج تعرض له وزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، يوم أمس الأربعاء بمدينة واد أمليل في إقليم تازة خلال حلوله بالمنطقة لحضور مراسيم تدشين مركز القاضي المقيم الذي جرى بناؤه تلبية لاحتياجات إدارة العدل وتعزيزا للبنية التحتية القضائية بإقليم تازة، حيث فوجئ الوزير وهبي والوفد المرافق له من بينهم محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، والي جهة فاس مكناس سعيد زنيبر، وعامل إقليم تازة مصطفى المعزة، ورئيس جهة فاس مكناس عبد الواحد الأنصاري، وعبد الاله بعزيز رئيس المجلس الإقليمي لتازة، باستقبالهم على الطريق من قبل محتجين غاضبين يمتطون على ظهور الحمير والبغال محملة بحاويات مياه فارغة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها التي عاينت الواقعة، بأن محتجين يتحدرون من جماعة غياثة الغربية التابعة لإقليم تازة والواقعة في شمال شرق مدينة فاس، اختاروا معية سكان آخرين بدواوير وجماعات مجاورة لدائرة واد امليل التي احتضنت مراسيم افتتاح مقر القاضي المقيم،(اختاروا)فرصة حلول الوزير وهبي والمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة معية مسؤولين كبار إلى المنطقة، للإحتجاج على طريقتهم، كان باعثها كما قالوا العطش وندرة مياه الشرب بالمنطقة، والتي اعتبروها كما جاء في شعاراتهم، ذات أولوية ملحة من مركز القاضي المقيم، التي جندت لمراسيم إعلان افتتاحه، كل هذا الكم من السيارات الفاخرة لمسؤولين كبار مركزيين ومحلين، بموازاة مع إنزال كبير لعناصر الدرك والقوات المساعدة والتي تدخلت لتفريق المحتجين ومنع وصولهم إلى مقر القاضي المقيم بمدينة واد امليل التي احتضنت مراسيم تدشين مركز القاضي المقيم.
وفي غضون ذلك واجه عناصر القوات العمومية الصعاب في تفريق المحتجين الذين حضروا على ظهور البغال والحمير المحملة بحاويات مياه فارغة، بغرض لفت انتباه وزير العدل في حكومة اخنوش على أولوية معالجة أزمة العطش التي باتت تهدد سكان عدد من جماعة إقليم تازة، حيث كانت الاحتجاجات تظهر مع اقتراب كل فصل صيف، لكنها هذه المرة اندلعت مبكرا بسبب الجفاف وتأخر سقوط الامطار، حيث بات مطلب السكان المتضررين هو توفير الماء وتدبيره وتوزيعه على المناطق التي تعاني من الخصاص.
يذكر أن مركز القاضي المقيم بمدينة واد أمليل الذي أشرف على افتتاحه يوم امس الأربعاء وزير العدل عبد اللطيف وهبي في حضرة محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، وعدد من كبار المسؤولين بالجهة والإقليم، جرى بناؤه كما قال وهبي،على مساحة 2630 متر مربع، وذلك بغلاف مالي بنحو 16 مليون و124ألف 161 درهم، حيث يضم قاعتين للجلسات وقاعة للانتظار وأخرى للاجتماعات والأرشيف، و19 مكتبا المسؤولين والموظفين، وكذا مكاتب للواجهة، حيث تتوزع هذه المرافق على طابق تحت ارضي، وطابق أرضي، وطابقين علويين، وقاعتين للجلسات و19 مكتبا.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة في موقعنا الإلكتروني أو قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))
















