لم يدم انتشاء وزير الصحة والحماية الاجتماعية ومسؤولو إقليم الدريوش سوى أسبوعين عن احتفائهم في الت29 من شهر يناير الماضي بإطلاق المركز الاستشفائي الاقليمي الذي انتظرته ساكنة تزيد عن 200 ألف نسمة، حتى فوجئ السكان بشلل تام أصاب هذا المرفق بسبب عدم التحاق الأطباء بأغلب مصالحه وأقسامه، مما أدى إلى إغلاقها بالكامل.
وبحسب المعطيات القادمة من مدينة الدريوش، فإن جميع مصالح المركز الاستشفائي عاطلة عن العمل، باستثناء مصالح الولادة والمستعجلات و”الراديو بالأشعة”، وهي مصالح لا يشتغل فيها سوى المولدات والممرضون والتقنيون، فيما يتم توجيه الحالات الواردة على بقية مصالح المركز الاستشفائي التي تتطلب تدخلا للأطباء نحو المستشفى الحسني بمدينة الناظور أو المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة وجدة، كما جرت العادة قبل افتتاح المركز الاستشفائي بمدينة الدرويش الذي عول عليها سكان هذا الإقليم لإنهاء معاناتهم مع التنقل نحو مستشفيات خارج نفوذ عمالتهم.
وزادت المصادر عينها، بأنه في مقابل تزايد الأصوات الغاضبة من إغلاق أبواب عدد من مصالح وأقسام المركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة الدريوش بسبب عدم التحاق الأطباء بمواقعهم، ماتزال وزارة الصحة ومسؤوليها تلتزم الصمت بدون أن يبدي أي أحد رغبته لمعالجة الوضع القائم، والذي ازداد سوء في غياب مندوب إقليمي بعدما ظلت مصالح المندوبية تدبر من قبل مسؤول بالنيابة.
واقع حال المركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة الدريوش فضح في أقل من أسبوعين، كل مارج خلال مراسيم الاحتفال بتدشينه، حيث صرح حينها وزير الصحة، خالد آيت الطالب بان وزارته حرصت بخصوص العنصر البشري المعول عليه لإنجاح مهمة هذا المرفق الصحي الهام، على اختيار أطر طبية وتمريضية وإدارية وتقنية مؤهلة للسهر على تقديم الخدمات الصحية بهذا المركز، حيث يضم هذا الفريق 7 أطباء عامون و15 طبيبا أخصائيا في طب العظام والمفاصل، القلب والشرايين، الجهاز الهضمي، النساء والتوليد، التخدير والإنعاش، الجراحة العامة، طب العيون، طب الأطفال، الأنف الأذن والحنجرة، طب الجلد والأشعة والتحاليل الطبية، إلى جانب صيدلي، و92 ممرضا وتقنيا للصحة، و17 إداريا وتقنيا.
يذكر أن المركز الاستشفائي الإقليمي المعطل، تم تشييده على مساحة قدرها 17850 متر مربع، وبميزانية إجمالية قدرها 238 مليون درهم، وبطاقة استيعابية قدرها 150 سريرا، وذلك بشراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة الشرق والمجلس الإقليمي للدريوش،
















