تتواصل حالة الاحتقان غير مسبوقة”بجماعة أولاد الطيب”بوابة مدينة فاس وأكبر الجماعات الترابية القروية في أحوازها،وذلك بسبب موجة الغضب والاحتجاجات التي يقودها عدد من سكان الجماعة والمنعشون العقاريون،الذين استثنيت مساكنهم من عملية الربط بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب،حيث نفذوا هذا اليوم الخميس وقفة احتجاجية أمام مقر جماعتهم،طالبوا خلالها بمعالجة ملفاتهم وإنهاء معاناتهم.
وتجمهر عدد كبير من المتضررين أمام مقر جماعة أولاد الطيب التي يترأسها رشيد الفايق البرلماني والقيادي بحزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش،حيث اتهمه المتظاهرون بتوزيع أزيد من 600رخصة للربط بالكهرباء خلال الحملة الانتخابية،فيما أقصى أزيد من 800 أسرة ماتزال مساكنهم بدون كهرباء حتى الآن.

ورفع المحتجون شعارات طالبت بإنهاء كما يقولون”مظاهر الحكرة والمعاناة داخل تراب جماعة تفتقد لأبسط شروط الحياة الكريمة،وهي الماء والكهرباء،كما نبهوا عبر“يافطات”رفعوها خلال وقفتهم الاحتجاجية،إلى غياب تجهيزات البنية التحتية والمدارس والحدائق،بعدما تحولت جماعتهم إلى حزام من الإسمنت المسلح،نتيجة الفساد والاختلالات التي يعانيها ملف التعمير،حيث فتحت الجهات المعنية أبحاثا فيه،واستمعت لرئيس الجماعة وعدد من موظفيها.
وتأتي وقفة المتضررين من التلاعب الذي عرفته رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة وبعدها،عقب أيام قليلة عن الخروج الإعلامي لرئيس جمتاعة”أولاد الطيب”رشيد الفايق عبر تقرير صغير أعدته القناة الثانية،حيث اختار مسؤول الجماعة خطة الهروب إلى الأمام للتغطية على الاتهامات الموجهة إليه بخصوص التلاعب في منح رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء.
وقدم الفايق للقناة الثانية مغالطات همت تخصيص مبلغ 40 مليون درهم لتأهيل وتوفير شروط الحياة الكريمة لسكان جماعة أولاد الطيب، والحال أن أزيد من 800 عائلة ظلت مساكنهم بدون كهرباء وماء صالح للشرب،مما حول حياتهم وحياة أبنائهم إلى جحيم لا يطاق بعدما باتوا يعتمدون على الشمع ووسائل بدائية للإنارة.

هذا وحرص الفايق البرلماني والقيادي بحزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على نقل فريق القناة الثانية بعيدا عن أحياء جماعته بأولاد الطيب التي يعاني سكانها من عدم ربطها بالكهرباء والماء، إلى”دوار النخلة”الواقع على الحدود بين جماعة أولاد الطيب وجماعة عين الشقف،حيث لا تتعدى ساكنته 80 أسرة يقطنون في بيوت متفرقة عن بعضها البعض، حيث استغل الفايق عدم اطلاع فريق القناة على المشكل الحقيقي للماء والكهرباء بجماعته،وجعلهم يصورون تقريرا حول تخصيص الرئيس لحنفية بئيسة يتزود منها عدد من سكان”دوار النخلة”بالماء الشروب بعدما واجهوا الصعاب في أداء مستحقات الشركة المكلفة بتوزيع الماء.
تقرير القناة الثانية حول الحنفية اليتيمة التي يتزود منها سكان”دوار النخلة”بالماء الشروب،اعتبره رئيس الجماعة”إنجازا عظيما”حاول من خلاله،يقول مصدر قريب من الموضوع، التغطية على حالة الاحتقان التي تسبب بها في مركز جماعته،عقب توقيف السلطات لرخص الربط بالماء والكهرباء التي فتحت فيها المفتشية العامة لوزارة الداخلية أبحاثها،حيث وضع عدد من المسؤولين أيديهم على رؤوسهم تحسبا لسقوطهم في مستنقع أولاد الطيب الذي غرق فيه رئيسها،وذلك بعدما رفضت مصالح عمالة فاس الترخيص لمسؤوليها بالسلطات المحلية، التوقيع على محاضر الربط في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث في الاختلالات التي وصلت الى يد المحققين،تورد مصادر”الميادين نيوز”.


















