تتواصل الضجة الكبيرة التي أثارتها هذه الأيام عملية تسييج عشوائي للرصيف المخصص للراجلين بالشارع الرئيسي لمقاطعة سايس(طريق صفرو)،التابعة للجماعة الحضرية لمدينة فاس،وذلك بعدما تحول السياج الحديدي المثبت على الرصيف إلى حواجز حقيقية أمام الراجلين والذين عانوا من العرقلة خصوصا النساء وكبار السن والأطفال.
واستنادا للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة،فإن عملية التسييج العشوائي للرصيف بطريق صفرو على الجانب اليساري منها في اتجاه المركب الرياضي، نفذت أشغال تثبيتها شركة العمران بأوامر صادرة عن والي جهة فاس- مكناس وعامل عمالتها،سعيد زنيبر.

وأضافت نفس المصادر، بأن الهدف من عملية تسييج الرصيف انطلاقا من محطة سيارة الأجرة الصغيرة المحاذية لمقهى أريزونا حتى مدارة ملتقى شارع طريق صفرو بشارع الوفاء،هو محاربة “الفراشة”،لكن سرعان ما انقلبت العملية عن أهدافها بعدما وجد”الفراشة”في السياجات الحديدية التي جرى تثبيتها، الوسيلة الملائمة لعرض سلعتهم وتعليقها على أعمدة السياج، وهو ما أدى إلى نتائج عكسية لعملية”محاربة الفراشة”التي عول عليها والي فاس سعيد زنيبر ومصالحه التي هندست لعملية تسييج رصيف الراجلين، وتسببت معية شركة العمران بحسب المتتبعين، في تبديد أموال عمومية بدون طائل، و تشويه شارع طريق صفرو بفاس، مما حوله إلى موجة سخرية كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جالت صوره العالم،
من جهة أخرى علمت”الميادين نيوز”من مصادرها القريبة من الموضوع، بأن عمدة فاس عبد السلام البقالي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار،وزميله القيادي الإستقلالي حميد فتاح،رئيس مقاطعة سايس التي جرى بترابها تسييج رصيف الراجلين،بلعا لسانهما خلال موجة السخرية التي طالت الحواجز الحديدية المثبتة.
وزادت المصادر نفسها، أن العمدة ومستشاريه المحسوبين على التحالف السياسي G4، تحملوا غضب الفاسيين من هذه العملية، ولم يجرء أحدهم على التبرؤ من عملية التسييج العشوائية، وذلك خوفا من غضبة والي فاس عليهم،حيث عمد نفس المسؤولون إلى الصوم عن الكلام ورفضهم التعليق على الموضوع خلال تلقيهم اتصالات من عدد من الصحافيين للحصول على توضيحات ومعلومات حول المسؤول عن هذه العملية والجهة التي نفذتها.
هذا وعاشت مقاطعة سايس خلال دورتها العادية لهذا اليوم الأربعاء 5 يناير الجاري، حالة احتقان حقيقية عقب تقديم ثلاثة مستشارين عن فرق البيجدي والإستقلال والإتحاد الإشتراكي(عثمان زينون-الزبير بونوة و حكيمة باباش)، سؤالا آنيا إلى رئيس مجلس المقاطعة القيادي الإستقلالي حميد فتاح، حول الجهة التي قامت بعملية تسييج رصيف الراجلين بشارع طريق صفرو التابع للنفوذ الترابي للمقاطعة، لكن الرئيس بلع لسانه مرة أخرى واكتفى بالقول،بحسب المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بأن المقاطعة لا علاقة لها بعملية التسييج،وأنه سيحيل الموضوع على عمدة فاس ورئيس لجنة الأشغال والصفقات بالجماعة الحضرية لأجل الحصول على توضيحات في الموضوع”.



















