يبدو أن مسلسل فضائح الجنس بالجامعات المغربية ما يزال يعد بفصول جديدة ومثيرة، فبعد ملف أساتذة الجنس مقابل النقط بجامعة سطات وبعدها بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بجامعة محمد الأول في مدينة وجدة، خرجت للعلن فضيحة جديدة، ويتلق الأمر هذه المرة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة الدار البيضاء.
واستنادا للمعلومات التي تضمنتها الوثائق التي كشفت عنها مصادر قريبة من الموضوع ونشرتها عبر تطبيق » الواتساب « ، فإن بطل فضيحة » الجنس مقابل النقط « بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ليس سوى الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير، والذي يواجه شكايات من زميلات له وطالبات وموظفات يتهمنه بالتورط في التحرش بهن وابتزازهن جنسيا مع محاولة اغتصاب عدد منهن.
والمثير في الفضيحة التي هزت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، هو أنها ارتبطت أصل حكايتها بوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بحكومة عزيز أخنوش، عواطف حيار والتي كانت ترأس الجامعة التي وقعت فيها هذه الفضيحة، بطلها الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير على عهد الرئيسة/الوزيرة، والتي توصلت نهاية سنة 2019، أي بعد أشهر قليلة عن تعيينها في 13 يونيو 2019 رئيسة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بشكاية من أستاذة تعمل بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التابعة لها، تخص تعرضها بفندق بتونس العاصمة حيث كان يقيم وفد عن الجامعات المغربية شارك في فعاليات ملتقى جامعي عربي، لعملية استدراج ومحاولة اغتصاب بطلها زميلها الذي كان يرأس حينها شعبة تقنيات التدبير.
وزادت نفس المصادر، بأن الأستاذة أخبرت حينها زملائها بالوفد المغربي بما تعرضت له داخل الفندق، حيث أجمع الجميع على عدم كشف الواقعة بتونس حفاظا على سمعة الوفد وصورة الجامعة المغربية، إذ بمجرد عودتهم تقدمت الأستاذة بشكاية إلى رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء عواطف حيار والتي استوزرت مؤخرا في حكومة أخنوش، لكن ملف الأستاذة مع الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير على عهد الوزيرة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا التابعة لجامعة الحسن الثاني، مازالت وقائعها وتطوراته تطاردها حتى الآن، وذلك بسبب لجوء أزيد من 12 أستاذ وأستاذة مؤخرا إلى توجيه رسائل إلى عدد من الجهات المعنية، يطلبون فيها إخبارهم بمآل شكاية زميلتهم التي تعرضت للتحرش ومحاولة الإغتصاب بأحد فنادق تونس نهاية سنة 2019 ، علاوة عن شكاوى أخرى عديدة وضعت في مواجهة نفس الأستاذ المشتبه فيه، من قبل زميلات أخريات له وموظفات وطالبات بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالدار البيضاء.
واشتكى الأساتذة الغاضبون من إهمال الجهات الإدارية والقضائية لملف زميلتهم وشكاوى ضحايا مفترضات لزميلهم الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، والذي ما يزال يحظى، كما تقول شكاوى المتضررين، بالعناية الخاصة والامتيازات الاستثنائية من قبل إدارة المدرسة ورئاسة جامعتها.
من جهة أخرى انتقد الأساتذة الغاضبون صمت وزارة التعليم العالي عن ملف الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير بـEST في الدار البيضاء، وعدم تحرك الوزير عبد اللطيف ميراوي والمفتشية العامة بوزارته، لترتيب الجزاءات في واقعة تحرش أستاذ بزميلته وتعريضها لمحاولة الإغتصاب إضافة لضحايا أخريات، فيما وجهت مصادر أخرى مؤاخذات قوية للأساتذة الغاضبين ال\ين صمتوا كل هذه المدة، أي منذ نهاية سنة 2019 ، ولم يتحركوا لممارسة مزيد من الضغط على إدارة جامعة الحسن الثاني ومدرسة EST التابعة لها وك\ا الجهات القضائية المعنية لفتح ملف شكاية زميلتهم إداريا وقضائيا، حيث كشف آخر المعطيات في هذا الموضوع، على أن المحكمة الزجرية بعين السبع، ستنطلق فيها أخيرا في الـ25 من شهر يناير الجاري، أطوار قضية الأستاذ المتهم بالتحرش ومحاولة الإغتصاب في حق زميلته خلال مؤتمر علمي بتونس أواخر سنة 2019، في انتظار مآل شكايات أستاذات أخريات وموظفات وطالبات واجهن نفس المصير على يد الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير بالمدرسة العليا للتكنولوجيا في الدار البيضاء.

















