أحال المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم أمس الثلاثاء على أنظار النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف في مدينة سلا، شابا يبلغ من العمر 24 سنة،وصفه بلاغ البسيج بـ”المتطرف الموالي لما يسمى بتنظيم”الدولة الإسلامية”، وذلك بعدما جرى توقيفه بمنطقة سلا الجديدة.
وذكر بلاغ للمكتب المركزي، بأن “الخبرات التقنية والتحليلات الرقمية المنجزة على المعدات الإلكترونية والأجهزة المعلوماتية المحجوزة في هذه القضية، أثبتت أن المشتبه فيه قام بتحميل العديد من الوثائق والمؤلفات والمحتويات الرقمية من مواقع متطرفة على شبكة الأنترنت، تستعرض مراحل صناعة المتفجرات والأجسام الناسفة، وتحدد طبيعة المواد الكيميائية والتركيبات والمستحضرات التي تدخل في صناعتها.
وزاد بلاغ “البسيج”، أن هذه الخبرات أوضحت أن المشتبه فيه قام بتحميل وتخزين مخطوطات وصور عديدة توضح بشكل عملي طريقة صناعة المتفجرات، وكيفية تشغيلها سواء في إطار العمليات الانتحارية أو التفجير عن بعد، فضلا عن حيازة وأرشفة محتويات أخرى متطرفة توضح مراحل صنع المواد السامة، والمستحضرات التي تدخل في إعدادها وتحضيرها، بالإضافة إلى جرد مفصل لأساليب وتقنيات الإرهاب الفردي وعمليات اقتحام السجون ومواجهة القوات العمومية.
هذا و أثبتت الخبرات التقنية وإجراءات البحث المنجز من قبل عناصر”البسيج”، تقول في بلاغها، أن المشتبه فيه كان قد بلغ مرحلة متقدمة في مشروعه الإرهابي، إيذانا بالانتقال للتنفيذ المادي لمخططه التخريبي، وذلك بعدما أجرى العديد من التجارب على إعداد وتركيب الأجسام المتفجرة والعبوات الناسفة بغرض استخدامها في عمليات إرهابية.
وكان عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بحسب بلاغه، قد تمكنوا في الـ16 من دجنبر الجاري، من توقيف شاب مدينة سلا الجديدة، وذلك في إطار عملية تنسيق وتعاون مشتركة بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب وكذا أجهزة الاستخبارات ووكالات تطبيق القانون بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث شدد بلاغ “البسيج”، أن هذه العملية الأمنية النوعية تؤكد، مرة أخرى، أهمية وفعالية التعاون الثنائي الوثيق بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمصالح الأمنية والاستخباراتية الأمريكية، في مجال مكافحة التطرف العنيف وتحييد مخاطر الإرهاب على الصعيد الدولي.

















