قرر القسم الجنحي التلبسي بالمحكمة الإبتدائية بالحسيمة، تأجيل محاكمة المتهمين الثمانية من نشطاء” لجنة حراك تماسينت” إلى جلسة 20 يناير المقبل، حيث مثلوا في حالة سراح أمام أول جلسة لمحاكمتهم جرت أاطورها يوم أول أمس الخميس قبل أن يلتمس دفاعهم مهلة للإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع في التهم الثقيلة التي تابعهم بها وكيل الملك بالحسيمة، وذلك على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي عاشتها المنطقة منذ 2016 حتى 2021 ، منها”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”،و”ارتكاب العنف في حق رجال القوة العمومية”،و”التهديد بارتكاب جناية”، و”التحريض على التظاهر بدون سابق تصريح بالطرق العمومية”،و”التجمهر غير المسلح“.

ويتعلق الأمر بحسب ما كشفت عنه صفحة “لجنة الحراك الشعبي بتماسينت”على الفايسبوك، بنوفل أولاد حدو، وهشام الكبير، وخالد المجاوي، وعبد الحكيم الفريسي، ومسلم المالكي، وعبد الكريم حديدوش، ومحمد بنعيسى ثم محمد الرايس)، والذين يواجهون إضافة للتهم التي نسبتها إليهم السلطات المحلية وتقارير عناصر الدرك، تهمتي”عرقلة حرية العمل باستعمال التهديد”و”انتزاع عقار من حيازة الغير باستعمال الكسر”، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها مديرية التجهيز بالحسيمة والتي فتحت مصالحها صيف2020 أشغال إتمام بناء قنطرة بجماعة تماسينت، قبل أن تفاجأ باحتجاجات السكان على الشركة صاحبة الصفقة، بعدما اتهموها باختلالات تقنية وغش في إنجاز القنطرة ، حيث طالب المحتجون حينها بتوقيف هذا الورش وباقي أوراش تهيئة طرق مركز تماسينت وفتح تحقيق في أشغالها، وهو ما اعتبرته السلطات ومديرية التجهيز بالحسيمة عرقلة للشركة في انجاز منفعة عامة.
هذا وسبق للجنة”الحراك الشعبي بتماسينت”، أن وضعت منتصف شهر فبراير الماضي على مكاتب المسؤولين في الحسيمة وتماسينت، ملفها المطلبي، حيث شددت اللجنة بأن “موضوع الاحتجاجات المستمرة بتماسينت مردها إلى غياب أجوبة تنموية تلبي تطلعات الساكنة، والتي لم تلامس منذ انطلاق هذه الاحتجاجات في 2016 سوى الملاحقات القضائية ومحاكمة نشطاء الحراك وإدانتهم بتهم ثقيلة، إضافة لقصور من قبل المسؤولين في معالجة الملفات التنموية المتعثرة وكذا مشاريع التهيئة والتأهيل، والتي توقفت بمركز جماعة “امرابطن”بتماسينت، والمدرجة في برنامج “الحسيمة- منارة المتوسط”، في جانبه الذي يستهدف تأهيل البنيات التحتية وفك العزلة.


















