حظي الشاب المغربي كريم بنعبد السلام ابن مدينة الرباط البالغ من العمر 27 سنة، والذي تحدى التوحد وحصل مؤخرا على الدكتوراه بميزة حسن خارقا بذلك الإستثناء بين زملائه المصابين باضطراب طيف التوحد، باستقبال يوم أمس الخميس بمكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي.
هذا وسلم الوزير للطالب الحائز على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس بالرباط، شهادة تقديرية عن الجهود التي بذلها الطالب المصاب بمرض التوحد، بعدما نجح في يناير 2017 بأن يكون أول شاب مغربي يتحدى المرض و يصل إلى سلك الدكتوراه، وكله إصرار على تجاوز الصعاب ومواصلة كفاحه الدراسي والمعرفي، وصولا إلى مناقشة رسالة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، منتصف هذا الشهر، تخصص “العقيدة والأديان السماوية”، حيث اختار كريم موضوع “دعوة عيسى بين الأناجيل الأربعة والقرآن الكريم”، حيث حصل بعد المناقشة على ميزة مشرف جدا.

وخاطب الوزير ميراوي، الطالب كريم بنعبد السلام، بأنه أعطى درسا بليغا في الصبر والتحدي في جميع مراحل مشواره الدراسي انطلاقا من اول خطوة خطاها إلى المدرسة وصولا إلى حصوله على الدكتوراه، وما شاب ذلك من الصعاب والمعاناة جابهها الشاب المصاب باضطراب طيف التوحد، حيث شدد الوزير في كلمته بان “الجميع يتمنى أن يكون كريم قدوة وحافزا لجميع الطلة في مسارهم الأكاديمي.
يذكر ان مناقشة كريم لأطروحته لنيل الدكتوراه والتي جرت أطوارها في الـ16 من دجنبر الجاري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بمدينة الرباط، حضرها أبوا كريم الإبن البكر الذي اكتشفت العائلة إصابته باضطراب طيف التوحد وهو في ربيعه الثالث من عمره، فيما أصر على الحضور صديق كريم المفضل الذي ليس سوى الفنان المغربي نعمان لحلو، حيث شددت العائلة وهي تحتفل بهذا الإنجاز، بأن اكتشافها لإصابة ابنها بالتوحد وهو لا يتجاوز سنته الثالثة من عمره، قلبت حينها حياتهم رأسا على عقب، فتحول كريم إلى مركز اهتمام العائلة الوحيد، مما مكنه من ولوج الدراسة رغم ما عانه من الصعاب مع أقرانه كلها إهانات وتعنيف و نبذ اجتماعي، لكن كريم تضيف العائلة، قاوم وتحدى الكل حتى حصل على شهادة الباكالوريا، ثم الاجازة، فالماستر، والآن ها هو يتوج رحلة كفاحه بالدكتوراه.


















