جرت صباح هذا اليوم الإثنين 20 دجنبر 2021 ، أطوار أول جلسة للتحقيق التفصيلي بمكتب القاضي المختص في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، حيث مثل أمامه، ثلاثة موظفي الشرطة وهم ضابطي أمن ومقدم شرطة والذين يواجهون شبهة”الإرتشاء”،و”خيانة الأمانة”،و”تبديد واختلاس أموال عمومية “،وذلك على خلفية تورطهم بحسب بلاغ سابق لمديرية الحموشي،في التلاعب في مصاريف صيانة سيارات الأمن الوطني وأذونات تزويدها بالوقود.
هذا ومثل مقدم الشرطة أمام قاضي التحقيق في حالة اعتقال، فيما حضر زميليه ضابطا الشرطة في حالة سراح في انتظار قرار غرفة المشورة لدى محكمة الاستئناف التي تنظر بداية هذا الأسبوع الجاري في الطعن الذي تقدم به الوكيل العام للملك بنفس المحكمة في مواجهة قرار التحقيق محمد الطويلب الذي تابع ضابطي الشرطية في حالة سراح، وذلك بعدما قدمت النيابة العامة خلال إحالتها للمشتبه فيهم الثلاثة على قاضي التحقيق بجلسة الأربعاء الماضي، ملتمساتها المطالبة بمتابعتهم في حالة اعتقال نظرا لخطورة الأفعال المنسوبة إليهم.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن قاضي التحقيق استمع بجلسة هذا اليوم الإثنين، تفصيليا للمشتبه بهم الثلاثة، بخصوص الأفعال الجرمية المنسوبة إليهم في محاضر النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء التي أوقفتهم بداية الأسبوع الماضي وأخضعتهم للأبحاث التمهيدية تحت إشراف الوكيل العام للملك بفاس، حيث اتهموا “بالتلاعب في مصاريف صيانة سيارات الأمن الوطني وأذونات تزويدها بالوقود”، بحكم عملهم بمصلحة تدبير حضيرة السيارات بولاية أمن فاس.
وزادت المصادر عينها، بأن قاضي التحقيق وبعد استنطاقه تفصيليا للمشتبه بهم الثلاثة، قرر استدعاء الميكانيكي القابع بسجن”بوركايز”ضواحي مدينة فاس والمتابع في نفس الموضوع، لمواجهته مع موظفي الشرطة العاملين بمصلحة تدبير حضيرة السيارات بولاية أمن فاس، والخاضعين للتحقيق في الشبهات المنسوبة إليهم، وذلك بعدما وردت أسماؤهم على لسان صاحب محل للميكانيك، جرى اعتقاله مؤخرا للاشتباه بتورطه في تلاعبات عرفتها عمليات الصيانة الدورية التي تخضع لها سيارات الأمن الوطني، والغش في عملية استبدال قطع الغيار الخاصة بها، حيث أظهرت الأبحاث المنجزة، بحسب بلاغ سابق للمديرية العامة للأمن الوطني، وجود شبهة تواطؤ موظفي الشرطة الثلاثة مع صاحب محل الميكانيك، مقابل حصولهم على مزايا ومبالغ مالية على سبيل الرشوة، فضلا عن ضلوع واحد منهم في تبديد أذونات التزود بالوقود الخاصة بسيارات أسطول الشرطة بولاية أمن فاس.
هذا وحدد قاضي التحقيق المختص في جرائم االأموال بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، الـ31 من شهر يناير المقبل، موعد لإجراء جلسة المواجهة بين الميكانيكي المكلف بعمليات الصيانة الدورية التي تخضع لها سيارات الأمن الوطني بفاس، وبين موظفي الشرطة الثلاثة المكلفين بمصلحة تدبير حضيرة السيارات.


















