تنتهي يوم غد الإثنين 20 دجنبر 2021، المهلة التي حددتها الدورية المشتركة لمحمد عبد النباوي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي والحسن الداكي رئيس النيابة العامة، بخصوص الزامية الإدلاء”بالجواز الصحي”لولوج المحاكم، وذلك بعد انفراط المدة الزمنية التي منحها المسؤولون القضائيون للقضاة وللموظفين ولأعضاء هيئات المحامين وللمتقاضين وباقي مرتادي المحاكم من تهيئ جوازاتهم الصحية التي تسمح لهم بالدخول إلى المحاكم ومرافقها.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن كل المؤشرات توحي بأن صباح يوم غد الإثنين سيكون يوما صعبا على المسؤولين القضائيين الموقعين على الدورية المشتركة، وكذا على رؤساء المحاكم والوكلاء العامين ووكلاء الملك المطالبين بالتنزيل الحرفي لمضمون هذه الدورية وفرض”الجواز الصحي”كشرط لولوج المحاكم، وهو ما قد يتسبب في تشنجات واحتقان غير مسبوق على صعيد كل المحاكم، خصوصا أن النقابات الأكثر تمثيلية لموظفي وزارة العدل وكذا فيدرالية جمعيات المحاميين الشباب بالمغرب، أكدوا عن رفضهم لهذا الإجراء معتبرين إياه “بالتعسفي”وغير الدستوري لتعارضه كما عبر عن ذلك محامو المغرب، مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في غياب قانون صادر عن السلطة التشريعية الخاص بإجبارية التلقيح، حتى تتحمل الدولة المغربية، كامل مسؤولياتها القانونية إزاء النتائج والأضرار الصحية التي يمكن ان تترتب عن عمليات التطعيم باللقاح.

وفي هذا السياق كشف مصدر قريب من الموضوع لـ”الميادين نيوز”، بأن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ورط محمد عبد النباوي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية والحسن الداكي رئيس النيابة العامة، في التوقيع على هذه الدورية المشتركة التي جرى تعميمها على رؤساء المحاكم والوكلاء العامين ووكلاء الملك، يطلبون منهم اعتماد”الجواز الصحي”في حق الجميع من قضاة وموظفين ومحامين ومتقاضين كشرط الزامي للولوج إلى المحاكم، وهو ما عقد من الوضعية القانونية لرئيس المجلس العلى للسلطة القضائية وزميله رئيس النيابة العامة المفروض فيهما الحياد حتى يمكنهما التدخل في حال نشوب حالة احتقان أو خلاف بين وزير العدل و القضاة والموظفين والمحامين الرافضين لقرار الزامية”جواز التلقيح”لولوج المحاكم.
وزاد المصدر نفسه بان المحاكم المغربية باتت مهددة بتعطيلها وشلها بالكامل في حال تشبث الرافضون ضمن مكونات العدالة لالزامية”جواز التلقيح”لولوج المحاكم، ناهيك عن الأضرار التي تهدد مصالح المتقاضين المتابعين في حالة سراح أو اعتقال ممن لا يتوفرون على الجواز ويتمسكون بحقهم في رفض تطعيهم باللقاح.



















