وسط الضجة التي خلفها ملف أساتذة”الجنس مقابل النقط”بجامعة سطات، والذين تتواصل محاكمتهم أمام القضاء بتهم جنائية وجنحية ثقيلة، ظهر في جامعة محمد عبد الله بفاس ملف جديد تشتم منه رائحة شبهات الفساد، وهذه المرة في مجال التوظيف بالجامعة والمدارس والمعاهد العليا التابعة لها، حيث طالبت النقابة الوطنية للتعليم العالي بفتح تحقيق في مباريات التوظيف بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية في فاس.
وفي هذا السياق وجه المكتب المحلي الممثل للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بفاس، مراسلة عاجلة مؤخة في 9 دجنبر 221، إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار،عبد اللطيف ميراوي، وكذا رضوان مرابط رئيس جامعة محمد بن عبد الله، حيث طالبت النقابة منهما بفتح تحقيق إداري في مباريات التوظيف بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لرئاسة الجامعة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية الواجبة عبر إحالة الملف على القضاء.
وجاء في مراسلة النقابة الوطنية للتعليم العالي،(توصلت”الميادين نيوز”بنسيخة منها)، بأن الخروقات وشبهات الفساد التي طالب المكتب المحلي للنقابة بفاس، يخص مباراة 28 أكتوبر الماضي التي أجريت لتوظيف أستاذ مساعد في تخصص الإعلاميات، حيث لاحظت النقابة إقدام أعضاء من لجنة المباراة على نسف عمل اللجنة قبل لحظات من إعلان نتائج المباراة، حيث قدمت رئيسة اللجنة وعضوين معها استقالتهم ضمن نفس خطة النسف، تقول مراسلة النقابة، والتي اتهمت رئيسة اللجنة معية أعضاء داخلها بالتورط في إعداد هذا المنصب على مقاس شخص بعينه، لكن بعدما اكتشف مهندسو الخطة فشلها وخروج المنصب عن الشخص الذي أعد له، قاموا بنسف عمل لجنة المباراة وتعطيل دورها.
وزادت النقابة الوطنية للتعليم العالي في طلبها الرامي على فتح تحقيق في الموضوع، بأن إدارة “المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بفاس”، وبدلا من تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية الواجبة، عمدت إلى تغيير لجنة المباراة على المقاس مرة أخرى، بعدما أقصت الأعضاء غير المستقلين من اللجنة على الرغم من تشبثهم بالعضوية فيها، فيما جرى الحاق اللجنة بأعضاء من تخصصات بعيدة عن تخصص المنصب المتبارى حوله والمتعلق بالإعلاميات، في مقابل إبعاد أساتذة التخصص العاملين بالمدرسة.
وكشفت النقابة الوطنية للتعليم العالي في رسالتها الموجهة إلى وزير التعليم العالي وزميله رئيس جامعة محمد بن عبد الله بفاس، عن وجود عملية ترقى إلى جريمة جناية التزوير، حيث أوضحت بأنه بعدما تسببت هذه الضجة في الغاء منصب مهندس دولة المتبارى حوله بعد الطعن فيه، ظهر أن المنصب المطلوب من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بفاس يهم تخصص إدارة النظم والشبكات المعلوماتية”Administration système et réseau “، حيث جرى استبداله في سياق خطة إعداد المنصب المتبارى حوله على مقاس الشخص المطلوب استفادته، حيث تحول المنصب كما تقول رسالة النقابة الوطنية للتعليم العالي، إلى تخصص “الشبكات المعلوماتية”، “Réseaux Informatiques “، وهو ما ضيع فرصة عمل عن المترشحين ذوي الكفاءات العلمية والبيداغوجية ممن اقصيت ملفاتهم بسبب هذا التحوير في التخصص المطلوب، مما يؤشر على دخول جمعيات وتنسيقيات الدكاترة المعطلين على خط الغضب من المناصب المعدة على المقاس.

















