في تطور جديد لقضية نجل حميد شباط الذي مثل بعد ظهر هذا اليوم الأربعاء في حالة اعتقال أمام ثاني جلسة لمحاكمته، دخلت المديرية العامة للأمن الوطني على الخط ونصبت نفسها مطالبا بالحق المدني في مواجهة نوفل شباط المتهم بتعريض شرطي المرور للإهانة والسب خلال توقيفه نهاية شهر نونبر الماضي بمدارة شارع محمد السادس بوسط مدينة فاس وهو يقود سيارته في حالة سكر.
وعلمت”الميادين نيوز”من مصادرها، بأن المديرية العامة للأمن الوطني كلفت محاميا بهيئة فاس بتقديم انتصابها بصفتها مطالبة بالحق المدني في مواجهة نجل شباط المتابع في حالة اعتقال، حيث ينتظر ان يقدم محامي مديرية الحموشي خلال الجلسة المقبلة الطلبات المدنية للمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك بعدما التمس محاميها مهلة لأداء القسط الجزافي للمحكمة واكتساب صفة المطالب بالحق المدني.
من جهة أخرى عرفت جلسة بعد ظهر هذا اليوم الاربعاء 8 دجنبر الجاري بالغرفة الجنحية الضبطية(تلبس-اعتقال)بالمحكمة الإبتدائية بفاس، نقاشا قانونيا حادا بين النيابة العامة ودفاع المتهم نوفل شباط، وذلك بسبب ملتمس تقدم به نائب وكيل الملك محمد العلمي، يهم طلب استدعاء ضابط شرطة مرور حضر واقعة اعتقال نجل شباط، حيث تعول عليه النيابة العامة لإثبات تهمة تعرض زميله شرطي المرور للإهانة والسب خلال توقيفه لنوفل شباط نهاية شهر نونبر الماضي بمدارة شارع محمد السادس بوسط مدينة فاس وهو يقود سيارته في حالة سكر.
وهو الطلب الذي تجاوبت معه المحكمة معتبرة حضور هذا الشاهد سيساعدها على مناقشة الملف من كل جوانبه، لذلك قررت استدعاء ضابط شرطة مرور للحضور من مدينة مراكش التي عاد إليها بعد انتهاء مدة عمله المتنقل بمدينة فاس بسبب إقامة الملك بالعاصمة العلمية.
من جانبهم رد محامو نوفل شباط بالاعتراض على ملتمس وكيل الملك، معتبرين ملتمسه بالمفاجئ وغير المفهوم، خصوصا ان النيابة العامة، كما قال المحامي عمر الحلوي في مرافعته، كان بإمكانها استدعاء ضابط الشرطة منذ جلسة الأربعاء الماضي، حيث اتهم الحلوي النيابة العامة بعدم تحمل مسؤوليتها في استدعاء واحضار ضابط شرطة مراكش للحضور، وعدم انتظار جلسة هذا اليوم الأربعاء لتقديم ملتمس للمحكمة بهذا الشأن بغرض تأجيل جلسة المحاكمة وإطالة أمدها.
واشتكى دفاع نوفل شباط من ابقائه تحت تدابير الإعتقال الاحتياطي، على الرغم من توفره على كل ضمانات الحضور، كما قالل دفاعه خلال تقديمهم للملتمس الثاني طلبا لمتابعته في حالة سراح ولو بكفالة مالية تحددها المحكمة، حيث أثار المحامون الذين آزروا نجل شباط وعددهم 10 محامين من هيئة فاس، النقاش العمومي والمؤسساتي المحتدم بالمغرب بخصوص ظاهرة الإعتقال الاحتياطي والتي باتت، كما قال محامو نوفل شباط، تؤرق المسؤولين بمؤسسة النيابة العامة والسلطة العليا للقضاء نظرا للرقم القياسي الذي بلغته ساكنة السجون المغربية بسبب قرارات النيابة العامة التي تصر على اعتماد الإعتقال الاحتياطي كتدبير استثنائي في حق عدد من المتهمين مما تسبب في رفع نسبتهم إلى 46 في المائة من مجموع ساكنة السجون بالمغرب، حيث اتهم عمر الحلوي النيابة العامة بتحويل قرارات الاعتقال الاحتياطي إلى عقوبة سابقة لأوانها.
من جهته دافع نائب وكيل الملك محمد العلمي على ما وصفه”قانونية”قرار النيابة العامة بفاس القاضي بمتابعة نوفل شباط في حالة اعتقال، حيث تناول مقتضيات المادتين 47 و74 و 161 من قانون المسطرة الجنائية، مؤكدا بأن النيابة العامة تراعي توفر ضمانات الحضور في شروطها العامة وغير مجزئة، وحجته على ذلك هي أن نجل شباط متابع بأفعال تكتسي طابع الخطورة، وأن وكيل الملك لا اختصاص له قانونا في إغلاق الحدود في وجه المتهم موضوع متابعة قضائية أو حجز جواز سفره لأجل ضمان حضوره لجلسات محاكمته وعدم إقدامه على الفرار من العدالة.
واعترف ممثل النيابة العامة في مرافعته، بالصعاب التي تواجهها عملية تدبير ظاهرة الاعتقال الاحتياطي، والتي تكتسي كما قال في مرافعته طابعا شائكا ومستعصيا على الحلول التي اقترحتها اكثر من جهة للتخفيف من ساكنة السجون المغربية.
وبعد عمليات شد الحبل بين النيابة العامة ودفاع نجل شباط، قررت المحكمة تأجيل محاكمته إلى جلسة الاربعاء المقبل 15 دجنبر الجاري، وذلك لاستدعاء ضابط أمن مراكش بعدما حضر لجلسة هذا اليوم شاهد واحد كان من المارة الذين عاينوا واقعة توقيف نوفل شباط نهاية شهر نونبر الماضي بمدارة شارع محمد السادس بوسط مدينة فاس وهو يقود سيارته في حالة سكر وتعريضه لشرطي المرور للإهانة والسب بحسب ما جاء في محاضر الشرطة والنيابة العامة.
وينتظر أن تحسم المحكمة في نهاية جلستها مساء هذا اليوم، في ملتمس السراح الذي تقدم به دفاع نوفل شباط،/ وكذا طلب احضاره من السجن لجلسة الأربعاء المقبل.
تنبيه


















