بالتزامن مع إحصاء خسائرهم من تداعيات جائحة كورونا التي ما تزال ترخي بظلالها على أنشطتهم ومداخيلهم اليومية المحدودة في مقابل التزاماتهم حيال الرسوم الضريبية، أزمة جديدة تلوح برأسها بين أرباب المقاهي والمطاعم ومصالح عمالة فاس، وذلك بسبب إصدار واليها مؤخرا لتعليمات صارمة تمنع استغلال شرفات وأرصفة المقاهي والمطاعم وكذا تثبيت الواقيات فوقها.
وفي هذا السياق سارع الفرع الجهوي”للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم”بفاس، إلى توجيه طلب لقاء مستعجل، وضعوها صباح هذا اليوم الثلاثاء على طاولة رئيس الجماعة الحضرية لفاس، عبد السلام البقالي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وقد طلب أرباب المقاهي والمطاعم استنادا لرسالتهم التي بعثوا بنسخة منها إلى”الميادين نيوز”،(طالبوا) من عمدة فاس، الجلوس معهم إلى طاولة الحوار في أقرب الآجال الممكنة لمعالجة مجموعة من المشاكل التي تشغل قطاع المقاهي والمطاعم في الحاضرة الإدريسية بمقاطعاتها الجماعية الست(اكدال، فاس المدينة، سايس، المرينيين والجنانات).
وفي هذا السياق قال إدريس الحكيم، رئيس فرلع جهة فاس-مكناس لـ”الجمعية الوطنية لرباب المقاهي والمطاعم”، في تصريح خص به”الميادين نيوز”، بأن”المشاكل والمعاناة اللامتناهية التي تنخر القطاع في ظل الصعاب التي تفرضها تداعيات جائحة كورونا على أرباب المقاهي والمطاعم منذ مارس 2020 ، هي من سرعت بطلب لقاء مع عمدة فاس الجديد، لدراسة ومعالجة الملفات الشائكة التي باتت تؤرق المهنيين بهذا القطاع والمنتسبين إليه من عمال ومزودين”.

من جهته قال مصدر آخر من داخل جمعيات أرباب المقاهي والمطاعم فضل عدم الكشف عن اسمه، بأن «المهنيين بهذا القطاع الذي نخرت الجائحة قواه منذ مارس 2020 حتى الآن، سئم من القرارات المتتالية وغير المحسوبة لوالي جهة فاس، آخرها إصداره منذ أسبوع من الآن لتعليماته الصارمة لرجال السلطة بالمقاطعات الست، تلزمهم بمراقبة الشرفات وأرصفة المقاهي والمطاعم المستغلة خارج الضوابط والرخص القانونية، وهي العملية التي تجند لها القياد والباشوات بمختلف المقاطعات الستة مؤازرين من قبل موظفي الجماعة الحضرية لفاس”.
وزاد المصدر عينه، بأن الوالي الزم على عمدة فاس عبد السلام البقالي عدم إصدار أي ترخيص جديد يهم استغلال شرفات وأرصفة المقاهي والمطاعم، ومنع تثبيت واقيات عليها خاصة بزبنائهم، وهو ما قد يعرض عدد من المقاهي والمطاعم، يردف مصدر”الميادين نيوز”، لعمليات هدم وإتلاف لهذه الشرفات والواجهات التي جرى تثبيتها على أرصفة المقاهي والمطاعم”، وهو مات يؤشر بحسب المتتبعين على دخول السلطات في حالة احتقان اجتماعي مع أرباب المقاهي والمطاعم والتي تغرق كل أحياء ومساحات مدينة فاس بمقاطعاتها الستة.
هذا ويشكو أرباب المقاهي والمطاعم،”بموازاة مع قرار والي فاس القاضي بمنع الترخيص لاستغلال شرفات وارصفة هذه المحلات، من تراكم ديون الرسوم المستحقة لدى الجماعة الحضرية لمدينة فاس، منها الضريبة على المشروبات ورسوم الاستغلال المؤقت للشرفات والملك العمومي القريب منها وغيرها من مستحقات الضريبة وباقي الالتزامات المالية التي بات أرباب المقاهي والمطاعم عاجزين عن تسديدها بحسب تصريحاتهم للجريدة.
من جانبه أوضح مصدر قريب من الموضوع، بأن قرار والي فاس الذي يشرف على تنفيذه رجال السلطة المحلية، ضمن حملة واسعة بدئوها منتصف الأسبوع الماضي، لفرض قيود صارمة على استغلال المقاهي والمطاعم للشرفات والرصفة، و زجر المخالفين للقرارات الجبائية الخاصة بها، حيث تتجه مصالح ولاية فاس، بحسب مصادر الصحيفة، على فرض نموذج موحد لشرفات المقاهي والمطاعم المرخصة باستغلالها واجهاتها الأمامية، وهو ما سيضع مجلس مدينة فاس الجديد ومجالس مقاطعاته في حرج مع أرباب المقاهي والمطاعم الذين صوتوا عليهم عقابا لحزب العدالة والتنمية والذي تعامل معهم خلال ولايته على عهد عمدة المدينة السابق إدريس الأزمي، بصرامة قانونية اشتكى منها كثيرا مهنيو القطاع.

















