في تطور جديد للقضية التي انفردت جريدة”الميادين نيوز”بكشفها بداية شهر نونبر الماضي، بطلها نائب رئيس إحدى جماعات إقليم تاونات التي يدبرها حزب التجمع الوطني للأحرار والمتهم بالشذوذ الجنسي، أعلنت المحكمة الإبتدائية، قبل قليل عن تأجيل النظر في ملف هذه الفضيحة التي هزت حزب رئيس الحكومة، إلى جلسة 27 دجنبر الجاري.
وجاء قرار تأجيل أول جلسة محاكمة المستشار من حزب الحمامة معية الشاب”مثلي”الجنس، واللذان مثلا بعد ظهر هذا اليوم في حالة سراح أمام الغرفة الجنحية الضبطية(تلبس-سراح)بالمحكمة الابتدائية بفاس، استجابة لملتمس تقدم به دفاع المستشار التجمعي، وذلك بغرض الإطلاع على الملف وإعداد الدفاع،وهو ما استجابت له المحكمة بتأخيرها لهذه القضية إلى غاية جلسة 27 دجنبر الجاري،أي بعد حوالي ثلاث أسابيع من الآن.
من جهة أخرى واستنادا لما عاينته الجريدة خلال حضورها صباح هذا اليوم الإثنين 6 دجنبر 2021، لمتابعة أطوار الجلسة الأولى من محاكمة المستشار الجماعي من حزب الحمامة، فإن الملفات التي كانت ستعرض على جلسة الساعة التاسعة صباحا بالغرفة الجنحية الضبطية(تلبس- سراح)بالمحكمة الابتدائية بفاس، عرفت تأخر القاضي رئيس هيئة الحكم عن موعد انطلاق الجلسة بحوالي ساعة من الزمن، مما أثار غضب المحامين ممن تمت برمجة ملفات موكليهم بهذه الجلسة، والذين حضروا قبل الساعة التاسعة وظلوا ينتظرون مجيء القاضي، مما اضطرهم بعد مرور موعد الجلسة بحوالي 60 دقيقة، إلى مغادرة القاعة بغرض التفرغ لباقي التزاماتهم المهنية، وهو ما اضطرت معه المحكمة إلى تأخير جميع الملفات المبرمجة على حالتها، حيث تلتها بنفس القاعة ملفات جلسة منتصف النهار والتي كان من ضمنها ملف المستشار من الأحرار المتهم بالشذوذ، والتي جرت في موعدها المحدد.
و تعود تفاصيل هذه الفضيحة استنادا للمعلومات التي سبق لـ”الميادين نيوز”أن انفردت بنشرها بعددها ليوم 5 نونبر الماضي، (تعود) إلى افتضاح أمر المستشار الجماعي الذي هو في نفس الوقت نائب رئيس مجلس جماعة مشهورة إقليم تاونات عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك عقب تعرفه على شاب”مثلي”الجنس بأحد حدائق وسط مدينة فاس، حيث رافقه المستشار الجماعي إلى بناية مهجورة ومارس عليه الجنس بدون ان يسلم له المبلغ المالي الذي اشترطه مقابل ذلك الشاب”المثلي”الجنس.
وتوضح معطيات هذه القضية، بأن الشاب تمكن في غفلة من المستشار الجماعي بسرقة هاتفه الذكي الغالي واطلق ساقيه للريح، مما دفع عضو حزب الأحرار حينها إلى تقديم شكاية للشرطة يشكو فيها تعرضه، كما قال لهم، لعملية سرقة ونشل لهاتفه الذكي من طرف شاب قدم أوصافه للشرطة خلال استماعهم له في محضر بحث تمهيدي، حيث تمكنت عناصر الأمن من تحديد هوية الشاب سارق الهاتف وتوقيفه.
وخلال الاستماع للشاب وقع ما لم يكن في حسبان المستشار التجمعي، حيث قدم الشاب نفسه للمحققين بأنه”مثلي”الجنس، وأن المشتكي مارس عليه الجنس بدون أن يقدم له المبلغ المالي الذي اتفقا عليه بالحديقة التي يتردد عليها الشاب بحثا عن زبنائه، وهو ما حاول المستشار الجماعي إنكاره قبل أن يباغته الشاب”المثلي”الجنس بتسجيل يثبت واقعة ممارسته للجنس عليه، حيث لم يكن أمام المستشار سوى الإعتراف بالواقع، تُورد مصادر”الميادين نيوز“.
هذا وأحاطت الجهات التي دخلت في موضوع المستشار من حزب الأحرار ونائب رئيس مجلس جماعة مشهورة في إقليم تاونات، بسرية تامة حتى لا تتسرب الواقعة إلى الصحافة ومنها إلى عموم الناس، حيث جرى تقديم المتهمين بداية شهر نونبر الماضي أمام أحد نواب وكيل الملك بفاس الذي قرر بعد التشاور، متابعة المستشار الجماعي في حالة سراح بكفالة حددها في مبلغ 5 آلاف درهم، حيث نسب له تهمة«الشذوذ الجنس « ،و«إهانة الضابطة القضائية«، فيما توبع الشاب”مثلي”الجنس في حالة سراح وبدون كفالة مالية على الرغم من متابعته بتهمة«السرقة« و«الشذوذ الجنسي«.


















