تسببت الرسالة المثيرة للجدل التي وجهها مؤخرا وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى نفسه بصفته رئيسا للجماعة الحضرية لمدينة تارودانت، في موجة سخرية جلبت له الكثير من الإحراج وسط زملائه في الحكومة و مهنة المحاماة وكذا لدى رفاقه في الحزب، وذلك بعدما وقع في زلة وهو يتحدث عن محاكم الأسرة التي لا وجود لها على الإطلاق في التنظيم القضائي بالمغرب.
وجاء في رسالة وهبي وزير العدل الموجهة إلى نفسه بصفته رئيسا لبلدية تارودانت(حصلت”الميادين نيوز”على نسخة منها) ضمن طلبه المستعجل للحصول على الموافقة لتفويت القطعة الأرضية الممتدة على مساحة تزيد عن 25 ألف متر مربع، ذات الرسم العقاري عدد 38545/39 والتابعة لأملاك الجماعة الحضرية لتارودانت، وهي البقعة التي اختارتها مصالح وزارة العدل، كما قال وهبي، بغرض إحداث قصر للعدالة بهذه المدينة يضم”المحكمة الإبتدائية”، و”محكمة الأسرة”كما سماهما وزير العدل، والحال يُعلق أحد رجال القضاء في تصريح لـ”الميادين نيوز”،لا وجود على الإطلاق لشيء إسمه “محكمة الأسرة” في التنظيم القضائي بالمغرب.

وأضاف المتحدث نفسه، التنظيم القضائي بالمغرب، يتحدث عن المحكمة الإبتدائية التي يرأسها الرئيس الأول للمحكمة، والذي يشرف أيضا على قسم قضاء الأسرة التابع للنفوذ الترابي لمحكمته، إذ يقوم الرئيس الأول بتعيين قاض يدبر الشؤون الإدارية لهذا القسم.
هذا وعرفت منصات مواقع التواصل الاجتماعي ليلة الخميس- الجمعة الأخيرة، موجة سخرية بخصوص رسالة وهبي وزير العدل الموجهة لوهبي نفسه بصفته رئيسا لبلدية تارودات، حيث تساءل الساخرون في تعليقاتهم على”خرجة”وهبي ضمن هذه الرسالة المثيرة ضمن القصص المتواصلة لحكومة أخنوش ووزرائه الذين يجمعون بين المسؤولية الحكومية ومهام تدبير شؤون الجماعات الترابية، (تساءلوا) ساخرين،”كيف لمحام قضى سنوات بمهنة المحاماة، ويتحمل اليوم حقيبة وزارة العدل أن يسقط في زلة مكتوبة وليس زلة لسان، موثقة في مراسلة رسمية صادرة عن وزير العدل، وهو يتحدث عن”محكمة الأسرة”والتي لا وجود لها في التنظيم القضائي بالمغرب؟


















