بعد مرور أقل من 24 ساعة عن المقال الذي نشرته”الميادين نيوز”التي فضحت حالة”البلوكاج”غير المفهومة التي عرفتها مصالح المواطنين منذ 28 شتنبر الماضي بمقاطعة سايس التابعة للجماعة الحضرية لمدينة فاس، سارع حميد فتاح،القيادي في حزب الإستقلال الذي يرأس المجلس الجماعي لمقاطعة سايس صباح هذا اليوم الأربعاء إلى الإفراج عن التفويضات الممنوحة لنوابه طبقا لمقتضى الظهير الشريف رقم 85 – 15 – 1الصادر في 20 رمضان 1436( 07 يوليو 2015 )بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 14 – 113المتعلق بالجماعات ولا سيما المادة237من نفس القانون .
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن مقاطعة سايس وعقب نشر”الميادين نيوز”صبيحة يوم أمس الثلاثاء لمقال تحت عنوان” بلوكاج”التفويضات بمقاطعة سايس يُعطل مصالح المواطنين ويُكبد ميزانية الجماعة خسائر مهمة”، عرفت المقاطعة حركة غير عادية أفضت إلى التئام اجتماع عاجل جمع رئيس المقاطعة ونوابه مع بعض المسؤولين المؤثرين داخل التحالف السياسي الذي يُدبر عن بعد شؤون الجماعة الحضرية لفاس ومقاطعاتها الست، حيث خلص هذا الاجتماع إلى حسم قضية التفويضات التي يمنحها رئيس مقاطعة سايس لنوابه طبقا للشروط المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وذلك بعدما جرى تعطيلها منذ تاريخ انتخاب مكتب المجلس وهيكلته في الـ28 من شهر شتنبر حتى الآن.
وزادت نفس المصادر بأن القيادي الاستقلالي رئيس المجلس الجماعي لمقاطعة سايس، حميد فتاح بعد توقيعه زوال هذا اليوم الأربعاء على التفويضات الممنوحة لنوابه، احتفظ لنفسه بوضع اليد على تدبير مصلحة الشرطة الإدارية المحلية، ومصلحة الإشراف على مستودع المقاطع والإنارة العمومية، فيما استثنى نوابه من التفويض لأحدهم بالتوقيع على وثائق الإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة نسخ الوثائق لأصولها والتي منحها لأحد موظفيه شأنها شأن التفويض الخاص بالتوقيع على وثائق مصلحة الحالة المدنية.

هذا ومنح رئيس المقاطعة التفويضات لنوابه السبعة طبقا لتغييرات همت الاتفاق الصادر عن التحالف السياسي لنتائج اقتراع 8 شتنبر الماضي المكون من“الأحرار”، و”الإستقلال”و”البام”، و”الإتحاد الإشتراكي”،حيث حصلت بناء عليه النائبة الأولى للرئيس سارة خضار على تفويض تدبير مصلحة التعمير، يليها النائب الثاني من الإتحاد الإشتراكي عبد الإله الفاسي الفهري مكلفا بمصلحة حفظ الصحة، ونجيب السعيدي النائب الثالث المنتمي”للأصالة والمعاصرة”مكلفا بمصلحة الطرقات، أما النائبة السادسة للرئيس المنتمية”للبام” نيسرين نويويرة فقد حصلت على تفويض الرئيس بمصلحة الرياضة، والإتحادي ادريس الجيب النائب السابع مكلفا بمصلحة المساحات الخضراء.
ويبقى التغيير الوحيد الذي فاجأ الجميع، هو منح النائب الخامس للرئيس، حافظ الفيلالي أديب عن حزب “الأحرار”تكليفا فقط بدون تفويض كبقية زملائه النواب، حيث أنيطت به مهمة الإشراف على مصلحة النظافة من باب التكليف وليس التفويض، فيما سحب منه التفويض الخاص بالإشراف على المستودع التابع لمقاطعة سايس، وهو ما أثار غضب هذا النائب الذي هدد بتقديم استقالته من المكتب المسير لمجلس المقاطعة، بعدما وجد نفسه، بحسب ما نقلته مصادر قريبة منه، ضمن لائحة المغضوب عليهم من قبل المتحكمين في التفويضات على صعيد مجلس الجماعة لفاس ومجالس مقاطعاتها الست.
وفي هذا السياق كشفت مصادر قريبة من هذه الأزمة التي فجرتها عملية توزيع تفويضات رئيس المجلس الجماعي لمقاطعة سايس، بأن سبب هذا الإحتقان يرتبط بالنائبة الأولى للرئيس، التجمعية سارة خضار التي تشغل مهمة منسقة مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة فاس ومقاطعاتها الست، بتكليف من المنسق الإقليمي لحزب الحمامة رشيد الفايق المتحكم في تحالف” G4“والذي يدبر عن بعد شؤون مجلس الجماعة ومجالس المقاطعات، وهو ما مكن تضيف مصادر الجريدة، المستشارة التجمعية سارة خضار من نفوذ سياسي وإداري حولها إلى مستشارة فوق العادة، يشتكي من نفوذها جميع مستشاري جماعة فاس ومقاطعاتها الست من مختلف انتماءاتهم السياسية.
من جهة أخرى تسببت”السوبير-مستشارة”كما ينعتها خصومها وأصدقاؤها على حد سواء، في كثير من الصعاب لرئيسها بمقاطعة سايس، حميد فتاح القيادي الاستقلالي وممثل حزبه في تحالف “G4 بفاس“،مما دفعه إلى التهديد في مناسبات عديدة بتقديم استقالته من رئاسة المقاطعة وعضويته بمجلسها، وذلك ردا منه على ما أسمته مصادر متطابقة، بتحكم هذه المستشارة في كل كبيرة وصغيرة مستغلة قربها من منسق الأحرار رشيد الفايق الذي اشتهر باسم مهندس تحالف“G4“، وهو ما ما يؤشر بحسب المتتبعين على أزمة حقيقية تلوح برأسها بقوة وسط التحالف السياسي الذي يدبر الشأن المحلي للحاضرة الإدريسية.


















