تعيش المقاطعة الجماعية سايس، حالة”بلوكاج”غير مفهوم تعرفه قرارات التفويض التي يمنحها الرئيس لنوابه بالمجلس طبقا لمقتضى الظهير الشريف رقم 85 – 15 – 1الصادر في 20 رمضان 1436( 07 يوليو 2015 )بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 14 – 113المتعلق بالجماعات ولا سيما الفصل 102منه، وذلك بغرض تسريع عمليات الاستجابة لمتطلبات المرتفقين وقضاء مصالحهم بهذا المرفق العمومي الحيوي بمقاطعة سايس التي تعتبر أكبر المقاطعة الست التابعة للجماعة الحضرية لفاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن رئيس المقاطعة الجماعية سايس التي يرأسها القيادي في حزب الإستقلال، حميد فتاح ضمن التحالف الحزبي الرباعي لنتائج اقتراع 8 شتنبر الماضي المكون من”الأحرار”و”الإستقلال”و”البام”و”الإتحاد الإشتراكي”،ما يزال يمسك بين يديه كل الصلاحيات والتفويضات التي يوجبها القانون لفائدة نواب الرئيس،وذلك منذ تاريخ انتخاب مكتب المجلس وهيكلته في الـ28 من شهر شتنبر حتى الآن.
وأضافت ذات المصادر أن”البلوكاج”غير المبرر حتى الآن والذي ناهز شهرين بسبب تعليق عملية منح التفويضات لنواب الرئيس طبقا للمسطرة المنصوص عليها في القوانين واللوائح المنظمة للجماعات الترابية، تسبب في ضياع مصالح المواطنين بمقاطعة سايس حيث تعرف وثائق المرتفقين تأخرا في الحصول عليها خصوصا في مصلحة التعمير ومصلحة الإشهاد على صحة الإمضاءات
ومطابقة النسخ للأصل، ومكتب استصدار جميع الشواهد الإدارية الصادرة من مكتب الشؤون الإدارية كالخطوبة والعزوبة، وشواهد التحمل العائلي، وشواهد المطابقة، وعدم الزواج وعدم تعدد الزوجات و شواهد القرابة، علاوة عن مصلحة حفظ الصحة وغيرها من المصالح الحيوية التي ترتبط بها مصالح المرتفقين، حيث أعزت مصادر الجريدة هذا البلوكاج إلى عدم وجود تفويضات بالتوقيع على هذه الوثائق، خصوصا أن الرئيس تردف مصادر الجريدة منشغل بمؤسسته التعليمية الخاصة، فيما نوابه السبعة لا يملكون تفويضات للحلول مكانه في المصالح التي تحتاج إلى تفويض الرئيس.
وتسبب هذا البلوكاج أيضا بحسب مصادر الجريدة، في تكبيد مجلس المقاطعة والجماعة الأم بمجلس الجماعة الحضرية لفاس خسائر كبيرة في الميزانية، نتيجة العطالة التي تعيشها مصلحة الشرطة الإدارية بالمقاطعة، لغياب من يرخص للشركات والتجار والأشخاص الذاتين استغلال الملك العمومي ضمن مسطرة الاحتلال المؤقت، والتي تهم المساحات التي تعرض فيها البضائع مقابل 200 درهم للمتر المربع الواحد عن كل ثلاثة أشهر، إضافة للتراخيص التي تهم العلامات الإشهارية التي تدر موارد مالية مهمة للجماعة وكذا تراخيص الاحتلال المؤقت التي تطلبها المقاهي والمطاعم ومعارض السيارات وغيرها.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة قريبة من الموضوع، بأن “البلوكاج”الذي تعرفه مسطرة منح التفويضات لنواب رئيس المجلس الجماعي لمقاطعة سايس تتحكم فيه اعتبارات سياسية انيطت بسرية تامة، مضيفا بأن الموضوع يعرف خلافات كبيرة بين منسقي التحالف السياسي الرباعي”G4” بخصوص الهيكلة التي سبق للتحالف ان وضعها لنواب رئيس مقاطعة سايس القيادي الإستقلالي عبد الحميد فتاح، حيث تفجرت صراعات خفية تكتسي طابعا مصلحيا بين نواب الرئيس بخصوص “الوزيعة” التي تمت خلال جلسة هيلكة مكتب مجلس المقاطعة نهاية شهر شتنبر الماضي، بعدما كاد شباط ورفاقه في حزب”جبهة القوى الديمقراطية”أن يضعوا أيدهم على مكتب هذه المقاطعة، تورد مصادر الصحيفة.
يذكر أن معركة المواقع الحامية الوطيس الدائرة داخل الجماعة الحضرية بفاس ومجالس مقاطعاتها الست لتوزيع”كعكة”التفويضات، أفضت بمجلس مقاطعة سايس بعد انتخاب الرئيس وهيكلة مكتبه المسير ضمن التحالف السياسي الرباعي نهاية شتنبر الماضي ضمن الوعود الموقوفة التنفيذ، إلى تكليف المستشارة من حزب التجمع الوطني للأحرار والنائبة الأولى لرئيس مجلس مقاطعة سايس، سارة خضار مكلفة بالتعمير، يليها النائب الثاني من الإتحاد الإشتراكي عبد الإله الفاسي الفهري مكلفا بمصلحة حفظ الصحة، ونجيب السعيدي النائب الثالث المنتمي للأصالة والمعاصرة مكلفا بمصلحة الطرقات، فيما حجز النائب الخامس حافظ الفيلالي أديب عن حزب “الأحرار”مصلحة الإشراف على النظافة ومستودع المقاطعة، أما النائبة السادسة للرئيس المنتمية “للبام”نيسرين نويويرة فقد كلفت ضمن نفس إتفاق التحالف بمصلحة الكهرباء، وأخيرا الإتحادي ادريس الجيب النائب السابع للرئيس مكلفا بمصلحة المساحات الخضراء، غير أن هذه التكليفات ظلت حبرا على ورق وظلت معلقة منذ نهاية شتنبر حتى الآن بسبب خلافات بين منسقي التحالف الرباعي ومستشاريهم الذين تفجرت بينهم معركة المواقع والمصالح داخل المقاطعات الست بقطبها مجلس الجماعة الحضرية لفاس، مما يؤشر بحسب المتتبعين على دخول التدبير المحلي لشؤون مدينة فاس مرحلة صعبة وجديدة من”البلوكاج”الذي بدأ يلوح برأسه.

















