قال خالد الصمدي كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي على عهد حكومة بنكيران والعثماني التي أعفي فيها فخلال التعديل الحكومي لأكتوبر 2019، (قال)بأن”حكومة أخنوش كان الجميع ينتظر منها لتعلن عن فتح مباراة التعليم بصيغة جديدة، أي في إطار الوظيفة العمومية مع وضع مخطط لإدماج السابقين بالتدريج، كما وعدت بذلك أحزاب التحالف الحكومي(الأحرار والاستقلال والبام”أثناء الحملة الإنتخابية.
وأضاف الصمدي أستاذ التعليم العالي المتخصص في التربية والدراسات الإسلامية، والخبير المعتمد من طرف المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في تطوير البرامج التعليمية والتخطيط التربوي، في مقالة نشرها على الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية، بأن”الحكومة الحالية حين عجزت عن فتح مبارة التعليم في إطار الوظيفة العمومية وإدماج الأساتذة المتعاقدين السابقين وفاء بالوعود الانتخابية للأغلبية الحكومية، عملت على صرف الأنظار عن هذا الالتزام بخلق بوليميك/ جدل حول الشروط الجديدة للترشيح، وهو ما تسبب في احتقان بالجامعات ولدى جميع المجازين.
وتوقع الصمدي بأن تتراجع الحكومة عن هذه الإجراءات الإقصائية، استجابة منها كما قال، في الظاهر لنداءات المجازين لينخرط الجميع في التحضير للمباراة ونسيان وعود الإدماج، وبذلك تكون الحكومة قد نجحت يردف الصمدي في صرف الأنظار عن الالتزام بالإدماج بغرض التملص منه الى غير رجعة.
وأثنى خالد الصمدي على طريقة تدبير حكومتي عبد الإله بنكيران والعثماني لمسؤوليتها كما قال تجاه حاملي الإجازة، وذلك عبر إطلاق برنامجين، الأول تكوين 10 آلالف إطارا تربويا بكلفة 161 مليون درهم (أكثر من 16 مليار سنتيم)، منها 1000 درهم كمنحة شهرية لكل متكون، و5000 درهم كلفة لتكوين كل متكون، مع تخصيص 39 منصبا ماليا لتوظيف أساتذة باحثين بالمدارس العليا للاساتذة المحتضنة للبرنامج والمنخرطة فيه، فيما هم البرنامج الثاني بحسب الصمدي، استكمال تكوين 25 ألف مجاز في 13 مهنة تربوية مطلوبة في سوق الشغل، بكلفة قدرها نصف مليار درهم (50 مليار سنتيم) منها 1000 درهم كمنحة تكوين لكل متكون، و6000 درهم ككلفة لتكوين كل متكون بالمؤسسات الجامعية ومؤسسات التكوين المهني المشاركة في البرنامج.
وتوقف كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، عند الإجراءات التي مكنت كما قال من توظيف أزيد من 100 ألف إطارا من أُطر الأكاديميات في قطاع التربية الوطنية خلال الولاية الحكومية السابقة فقط، حددها في 4 تدابير، أولها فتح مباراة توظيف أُطر الأكاديميات أمام الحاصلين على الإجازة بعد عملية الانتقاء مع إعفاء خريجي البرنامجين من الانتقاء الأولي، ثانيها رفع سن المشاركة في المباريات لحد 50 سنة، وهو ما سمح باستيعاب جميع خريجي البرنامجين وجزءا كبيرا من باقي المجازين، ثالثها إرساء الاستراتيجية الوطنية لتكوين الاطر التربوية بإحداث الإجازة في التربية، لتفتح المدارس العليا للاساتذة في وجه الحاصلين على الباكالوريا لمدة ثلاث سنوات، ثم الالتحاق عن طريق المباراة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لمدة سنتين، من أجل الرفع من جودة التكوين مع تعميم إحداث المدارس العليا للتربية والتكوين بجميع جهات المملكة (ستة مدارس جديدة بكل من بني ملال والقنيطرة وسطات والجديدة وأكادير ووجدة)، أما التدبير الرابع فقد هم تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص من خلال إلغاء الانتقاء وفتح المباراة أمام جميع المجازين، مع امتياز للنجاح للحاصلين على تكوين متين في التربية وطرق التدريس.
من جهة أخرى انتقد الصمدي ضمن مقارنة ساخرة أجراها بين حكومتي البيجدي وحكومة اخنوش في علاقتهم بملف مبارات التعليم و”الأساتذة المتعاقدين”، بقوله إن حكومة عزيز أخنوش، جاءت وهي تجر وراءها التزامات علنية في تصريحات أمناء أحزاب التحالف الحكومي، لإعادة النظر في توظيف الأساتذة بإدماجهم في الوظيفة العمومية، وفِي الوقت الذي انتظر المجازون، وكذا أُطر الأكاديميات السابقين الوفاء لهذا الالتزام وأولى الخطوات لإعادة النظر في مباراة التوظيف للأطر الجديدة، فإذا بالجميع يفاجأ بفتح المباراة بنفس المنظور السابق (توظيف الأساتذة أُطر الأكاديميات) من خلال الرجوع إلى الانتقاء مرة أخرى، خفض سن الترشح إلى 30 سنة، وفرض شروط جديدة للانتقاء منها نقط الحصول على الباكالوريا وعدد سنوات الحصول على الإجازة،و عدم تضمين البرنامج الحكومي أي إجراء له علاقة بتأهيل المجازين، كما أن قانون المالية لسنة 2022 لم يتضمن أي إجراء له صلة بإعادة النظر في الوضعية الإدارية للأساتذة أُطر الأكاديميات كما وعدت بذلك الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي، يورد خالد الصمدي كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي.

















