في رد سريع وحاسم على قرار وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الصادر مؤخرا بخصوص تحديد الـ2 من شهر دجنبر المقبل موعدا لتنظيم الانتخابات الجماعية التكميلية والجزئية لملء المقاعد الشاغرة عقب صدور أحكام قضائية بخصوص نتائج انتخابات 8 شتنبر الماضي، أعلن حزب العدالة والتنمية عن مقاطعته لهذه الانتخابات.
وجاء في بلاغ الأمانة العامة لحزب”المصباح”التي عقدت اجتماعها برئاسة امينها العام عبد الإله ابن كيران يوم أمس الثلاثاء، بأن “البيجدي” غير معني بهذه الانتخابات الجزئية، حيث قدم أربعة مبررات تفسر قرار مقاطعته لإقتراع الثاني من شهر دجنبر المقبل، أولها التزامه بموقفه السابق الذي عبر عنه في حينه والرافض للتعديلات التي أدخلت على القوانين الانتخابية متسببة في ثغرات واختلالات قانونية أفرزت فراغات تمثيلية داخل المجالس المنتخبة.
أما المبرر الثاني للمقاطعة، فربطه حزب ابن كيران، بما وصفه بـ”الإشكالية الديمقراطية والقانونية التي باتت تواجها المجالس المنتخبة بسبب تشكيل هذه المجالس لمكاتبها وهيئاتها قبل استكمال العدد القانوني لأعضائها بناء على نتائج الانتخابات الجماعية العامة، وهو ما دفع مصالح وزارة الداخلية اليوم يضيف بلاغ الأمانة العامة لحزب”المصباح”، إلى اللجوء لتنظيم انتخابات تكميلية وجزئية لاستدراك حالات المقاعد الشاغرة التي ظهرت بعد الانتهاء من مسلسل انتخاب هياكل المجالس المعنية بالرغم من أنها لم تستكمل العدد القانوني لأعضائها، وهو ما علقت عليه الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ضمن المبرر رقم 3 لرفضها المشاركة في الانتخابات الجماعية التكميلية والجزئية، بأن معالجة هذه الثغرات والاختلالات يتطلب مراجعة القوانين الانتخابية ولا يمكن أن يتم من خلال الدعوة إلى انتخابات جزئية بإجراء إداري بدون أي سند قانوني، مضيفة وهي تشهر مبررها رقم 4 إلى أن دعوة وزارة الداخلية لانتخابات تكميلية لا يؤطرها أي سند قانوني ضمن القوانين الانتخابية الجاري بها العمل والتي حددت حالات الشغور ومسطرة التعويض بشكل حصري ولاسيما في المواد 24 و 33 و 153 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية والتي لا تتضمن حالة الشغور الناشئة عن طريقة توزيع المقاعد.
هذا وشدد بلاغ الأمانة العامة للبيجدي، على أن أصل الشغور المعلن عنه في مجالس الجماعات االمدعوة لانتخابات جماعية جزئية وتكميلية، لا يعود نهائيا لأي داع من الدواعي الطبيعية التي تنص عليها القوانين الانتخابية والتي تطرأ عادة في حياة المجالس المنتخبة وإنما هو “شغور” نشأ في حينه ليلة الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر 2021 بمجرد القيام بعملية فرز الأصوات وتوزيع المقاعد وذلك بحكم التغيير الذي طرأ على هذه القوانين.
يذكر أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت سبق له أن أصدر قرارا يقضي بإجراء انتخابات جزئية وتكميلية في الثاني من شهر دجنبر المقبل لإعادة انتخاب أعضاء عدد من المجالس الجماعية على المستوى الوطني، ويتعلق الأمر بحسب وزارة الداخلية بجماعات محلية بإقليم الفقيه بنصالح، ووجدة، وتطوان و19 جماعة أخرى ضمن نفوذ 13 عمالة وإقليم، حيث حددت وزارة الداخلية الفترة الممتدة من 15 نونبر حتى الثانية عشرة من زوال يوم غد الخميس 18 نونبر الجاري، على أن تبتدئ الحملة الانتخابية في الساعات الأولى من يوم الجمعة المقبل وتنتهي عند تمام الثانية عشرة ليلا من يوم الأربعاء فاتح دجنبر المقبل.


















