بعد الضجة التي تسبب فيها في يونيو 2018 برسم السنة التشريعية 2017-2018، محمد عبد النباوي الرئيس السابق لمؤسسة النيابة العامة عقب رفضه المثول أمام لجنة التشريع والعدل بالبرلمان للرد على الأسئلة المطروحة حول مستجدات السياسة الجنائية بالمغرب، تسببت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات في نفس الضجة والأزمة بعدما تغيبت الرئيسة عن جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للمحاكم المالية برسم سنة 2020داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.
هذا وأثار غياب العدوي وتكليفها للكاتب العام للمجلس للحضور مكانها لتقديم الميزانية الفرعية للمحاكم المالية لسنة2022، غضبا وسط الفرق والمجموعات النيابية خصوصا المنتمية للمعارضة، التي رأت في غياب العدوي خرقا وتعطيلا للدستور وتهميشا منها للبرلمان وتنقيصا منها لأدواره ومكانته كمؤسسة دستورية، حيث استحضر البعض من النواب المبرر الذي سبق للرئيس السابق لمؤسسة النيابة العامة ان تمسك به لتفسير رفضه المثول أمام البرلمان بحكم أنه مسؤول أمام الملك الذي عينه، وقد يكون تفسير العدوي على نفس خطى عبد النباوي.
هذا واحتج بعض أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب على غياب العدوي، مشددين في تدخلاتهم على أن المؤسسة البرلمانية تعتبر من بين المرتكزات الدستورية في الأنظمة الديمقراطية نظرا للاختصاصات المسنودة إليها، وهو ما أكد عليه الفصل 70 من دستور المملكة لسنة 2011، حيث نص على أنه”يمارس البرلمان السلطة التشريعية، ويصوت البرلمان على القوانين، ويراقب عمل الحكومة ويقيم السياسات العمومية“.
يذكر أنه سبق للرؤساء السابقين للمجلس الأعلى للحسابات، في شخص أحمد الميداوي وادريس جطو، أن قدما بقوة الدستور والقانون الداخلي لمجلس النواب، ميزانية المجلس الأعلى للحسابات باعتبارهما المسؤولين الأولين أمام اللجان الدائمة والمختصة، وهو ما خالفته زينب العدوي الرئيسة الحالية للمجلس العلى للحسابات التي اختارت ان ينوب عنها كاتبها العام لتقديم ميزانية مؤسستها.














