خرجت أخيرا حكومة أخنوش للرد على الانتقادات التي وجهت إليها بخصوص واقعة سحبها لمشروع القانون الجنائي من مجلس النواب بعدما اتهمت بفعل ذلك بسبب إقبار المقتضى التعديلي المقترح المرتبط بتجريم الإثراء غير المشروع عبر اعتماد قانون”من أين لك هذا”، حيث قدم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق باسمها، مصطفى بايتاس رواية حكومة أخنوش لهذا السحب.
وقال الوزير بايتاس خلال ندوته الصحافية لهذا اليوم الخميس ضمن الموعد الأسبوعي لمجلس الحكومة، بأن”مشروع القانون الجنائي أحيل على مجلس النواب في يونيو 2016 وظل يراوح مكانه حتى اليوم بعدما مر على حكومتين متتاليتين من 2016 حتى 2021، مما جعل المشروع طوال هذه المدة خارج التحولات والتغيرات التي حدثت في المجتمع المغربي.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن”المنظومة الجنائية في المغرب تحتاج اليوم إلى تغيير شمولي وكامل يراعي التحولات التي وقعت منذ 2016 حتى الآن، خصوصا أن المشروع الذي تم سحبه يضم ثلاث مقتضيات من بينها المقتضى الذي أثار الجدل والمرتبط بتجريم الإثراء غير المشروع، فيما ظهرت تحولات أخرى تتطلب مقتضيات إضافية لمشروع القانون الجنائي، ذكر منها الوزير العقوبات البديلة لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ في السجون المغربية بسبب ارتفاع نسبة الإعتقال الإحتياطي.
وشدد الوزير بايتاس الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش، ان سبب سحب الحكومة لمشروع القانون الجنائي، الغرض منه هو الإتيان بمشروع قانون كامل في شموليته بعدما يخضع للنقاش العمومي، ويعرض بعذ ذلك على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.
وأوضح الوزير بايتاس، في رده على الخصوم السياسيين لحكومة أخنوش وباقي منتقدي قرار السحب، بأن الحكومة لا نية لها في القفز على مقتضى تجريم الغثراء غير المشروع، وحجة الناطق الرسمي على ذلك كما قال، هي أن”المغرب ومؤسساته الدستورية ذاهبة في مسار محاربة الفساد طبقا للدستور المغربي والتعهدات الدولية التي صادق عليها المغرب، قبل أن يستدرك الناطق الرسمي للحكومة، بقوله إن” الدول الديمقراطية حينما تصل حكومة جديدة للحكم تقوم بسحب كل مشاريع القوانين وتأتي بأخرى جديدة، وهي إمكانية تتيحها أيضا القوانين المغربية والدستور، بحسب تعبير الوزير بايتاس.

















