لم يبد سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أي تساهل مع الخروج الأخير لزميله عبد الإله بنكيران التي سبقت بأيام قليلة عن المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد هذا اليوم السبت، حيث دافع العثماني عن قانونية وشرعية تحمله معية أعضاء أمانته العامة لمسؤولية تدبير المرحلة الانتقالية للحزب وانتخاب قيادة جديدة.
وفي هذا السياق قال العثماني في كلمته خلال الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الاستثنائي المنعقد ببوزنيقة وهو يرد على بنكيران الذي تغيب عن هذه الجلسة بأن”أعضاء الأمانة العامة كانت لهم الجرأة في تقديم استقالتهم بعد إعلانهم عن تحملهم للمسؤولية السياسية لنتائج انتخابات 8 شتنبر الماضي، مضيفا في رد مباشر على خرجة عبد الإلاه بنكيران الذي سبق له أن طالب العثماني وإخوانه في الأمانة العامة بالتنحي وعدم التحكم في المرحلة التي ستلي استقالتهم، حيث قال العثماني، “الاستقالة الجماعية لأعضاء الأمانة العامة تؤطرها المادة 102 من النظام الداخلي للبيجدي، التي تنص على مواصلة هيئات الحزب لممارسة صلاحياتها على حين انتخاب الهيئات التي تخلفها، لذلك يوضح العثماني معلقا على بنكيران، “فالمسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية تمنح للامين العام وأعضاء أمانته العامة بالاستمرار في تدبير الحزب وشؤونه على حين انتخاب امين عام جديد وأمانة عامة جديدة”.
وفي رده على كلام بنكيران الذي قاله خلال خروجه الإعلامي الأربعاء الأخير حين قال بأن”النتائج التي حصلنا عليها أعتبرها واردة ديمقراطيا وحقيقية”، مضيفا”لقد خرجنا منها محكورين ولم يتأسف علينا أي أحد من المغاربة”، علق عنه العثماني بتأكيده على أن” السياق الوطني الذي ينعقد فيه هذا المؤتمر الاستثنائي، عنوانه الأبرز هي نتائج انتخابات 8 شتنبر التي كانت غير منطقية وغير معقولة، ولا تعكس كما قال العثماني حقيقة الخريطة السياسية والإرادة الحرة للتنافس، مما أساء بالتجربة الديمقراطية للمغرب.
وزاد العثماني في رده على بنكيران وغيره من منتقديه وإخوانه في الأمانة العامة، بقوله” نحن لا نتخوف من الحقيقة ولا نتهرب منها، لكننا نطالب بتقييم ذاتي صريح لاستخلاص العبر والمعطيات، والتي من شأنها أن تحدد حجم المسؤوليات الذاتية، لذلك أعلنا يردف العثماني، استقالتنا من الأمانة العامة كخطوة اعتبرها المتتبعون سابقة في المشهد السياسي والحزبي.
وعاد العثماني إلى الشكوى من إفساد العملية الانتخابية للثامن من شتنبر الماضي، سبقتها التعديلات التراجعية للقوانين الانتخابية وتبعها المال الحرام والضغط والتهديد والوعيد والتغرير، حيث تساءل العثماني متوجها على منتقدي ما حصل عليه من نتائج، عليكم ان تتساءلوا،” هل فشل البيجدي في 8 شتنبر أم أفشل؟.
يذكر أن أشغال المؤتمر الاستثنائي انطلقت أشغاله هذا الصباح ببوزنيقة التي حضر فيها بعض من أعضاء الأمانة العامة والمجلس الوطني والكتابات الإقليمية القريبة، فيما تابع بقية المؤتمرين أشغاله عن بعد عبر 80 مقرا بمختلف جهات المغرب، حيث حرص رئيس لجنة رئاسة المؤتمر جامع المعتصم في كلمته الافتتاحية على استحضار نصائح القياديين المتوفيين الدكتور عبد الكريم الخطيب وعبد الله باها اللذين ظلا كما قال المعتصم يناديان بتوحيد الصفوف، وهو ما يحتاجه اليوم حزب العدالة والتنمية يقول جامع المعتصم لتفادي التفرقة والصراعات المحتدمة التي تفجرت بين أعضاء ومكونات حزب العدالة والتنمية وطنيا ومحليا، بعدما دخلوا مرحلة تدافع قوي عقب سقطة انتخابات 8 شتنبر الأخير.

















