في خروج مثير للوزير السابق ورئيس جهة درعة تافيلالت الأسبق عن حزب العدالة والتنمية، استبق الحبيب الشوباني موعد التئام المؤتمر الاستثنائي لحزبه السبت المقبل للحسم في مصير الجدل الدائر حول المؤتمر الوطني التاسع للحزب بعدما صادق المجلس الوطني في دورته الأخيرة على تأجيله عن موعده لمدة عام كامل، حيث دعا الشوباني وسط كل هذا اللغط إلى ما اسماه في تدوينته التي نشرها يوم أمس الإثنين على صفحته على الفايسبوك” ضرورة المقاومة الجماعية من أجل تلقيح الحزب ضد كل أشكال التفاهة الفكرية والتنظيمية”.
وفي هذا السياق قال الشوباني في تدوينته،”التنظيمات السياسية المحترمة تستمد سلوكها من التصرفات المحترمة لأعضائها بغض النظر عن موقعهم في هرم التنظيم..وكلما كانت المسؤولية أكبر كان الحرص على التصرفات المسؤولة أوجب”.
وعلق الشوباني على الجدل الدائر حول التأجيل من عدمه للمؤتمر الوطني التاسع عن موعده بقوله : “التنظيمات السياسية المحترمة تستقبل المؤتمرات الحاسمة في مسارها بالنقاش الفكري والسياسي العميق، ويعمل الجميع كخلية نحل في بلورة الرؤى والتصورات والأفكار والمشاريع التي تملك القدرة على رفع التحديات التي تواجه الوطن والتنظيم معا..نقاش يعكس مستوى محترما من الشجاعة الفكرية للتقدم نحو طرح الأسئلة الحقيقية التي تقارب المخاطر المتربصة بالوطن والحزب أيضا حتى تكون المحطة التنظيمية جديرة باحترام المجتمع والصف الداخلي سواء بسواء”.
وزاد الشوباني منتقدا بلغة نارية النقاشات الجارية بخصوص قرار الدورة الأخيرة للمجلس الوطني، بأن” النقاش المحترم المطلوب نقاش قوي ورصين يوحد ولا يفرق، يرتقي بالوعي الجماعي ولا ينحط به، يعزز ثقافة المقاومة والصمود ولا يشيع مسلكيات الهزيمة والفشل، يبني الثقة في المشروع والمؤسسات والأعضاء ولا ينشر ثقافة التشكيك والكولسة والعبث بالمشروعيات التعاقدية التي على أساسها قام المشروع وتحققت جميع التراكمات بحلوها ومرها..بانتصاراتها وخيباتها”، قبل أن يردف في نفس السياق الوزير السابق ورئيس جهة درعة تافيلالت الأسبق عن حزب العدالة والتنمية، بأن” النقاش المحترم المأمول هو النقاش الذي يستحضر قيم المرجعية الجامعة في الحرص على قيم الأخوة والصدق والتبين والابتعاد عن اللغو وكل الشبهات الضارة بما بين العبد وربه.. نقاش لا يضرب أسس الاجتماع بل يرسخه ويقوي أواصره..نقاش يحترم الاختلاف وينآى به عن الإسفاف والابتذال. نقاش يدور في دائرة الخطأ والصواب لا في دائرة الحق والباطل..نقاش يستحضر مراقبة المجتمع وحكمه القاسي على كل تجمع سياسي يستمرئ التنازع والتفاهة والرداءة في ما يكتب وينشر ويقول أعضاؤه وقياداته”.
ودعا الشوباني في ختام تدوينته إلى تحمل كل عضو من أعضاء حزب العدالة والتنمية، مسؤوليته كاملة للمساهمة في تلقيح الحزب ضد كل أشكال التفاهة الفكرية والتنظيمية التي تجعل منها بعض التدوينات والنقاشات غير الناضجة ، عنوانا عريضا لا يليق إلا بحزب مفلس بلا مشروع ولا قيم ولا رسالة ولا تحديات تنتظره .
تدوينة الحبيب الشوباني أثارت زوبعة كبيرة حتى الان داخل أعضاء”البيجدي”، مما يؤشر على أنها سيكون لها أثرا كبيرا حول ردود أفعال متباينة للمقاومة الجماعية التي دعا إليها الشوباني من أجل تلقيح الحزب، كما قال، ضد كل أشكال التفاهة الفكرية والتنظيمية، حيث أظهرت أولى ردود الأفعال عن تدوينة مضادة لعبد الإله حمدوشي أحد الأصوات المشهورة داخل شبيبة حزب العدالة والتنمية، الذي كتب معلقا على تدوينة الحبيب الشوباني، بقوله”حزب العدالة والتنمية لا يحتاج إبر تلقيح ولا أي شيء، بقدر ما يحتاج بعض”قيادييه”إلى الفهم بأن إبر”البنج”التي استعملوها لتنويم الأعضاء على مدى سنوات ما عادت تنفع ولم يعد لها تأثير يذكر بعد صدمة/سقطة 8 شتنبر”.

















