تتواصل ردود أفعال المغاربة والسياسيين بخصوص القرار رقم واحد الذي أصدرته حكومة عزيز أخنوش بعد أسبوعين من تعيينها، فبعد بيان الحزب الإشتراكي الموحد وإعلان أمينته العامة العضو في مجلس النواب نبيلة منيب هذا اليوم الخميس عن عزمها عدم الإمتثال لإجبارية تقديم جواز التلقيح بغرض الدخول إلى قبة البرلمان، أصدرت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية قبل قليل لبيانها الموقع باسم رئيسها البرلماني عبد الله بانو، حيث اعتبرت المجموعة إصدار الحكومة لهذا القرار فيه اعتداء على حرية التنقل كحق دستوري بموجب الفصل 24 من الدستور.
كما انتقد بيان المجموعة النيابية للبيجدي بمجلس النواب، ما تضمنه قرار الحكومة بخصوص إجبارية التلقيح دون الموافقة المستنيرة للمواطن أو من له أهلية الموافقة للقاصرين، حيث كان يستوجب الأمر، يوضح بوانو في بيان مجموعته النيابية، أن يصدر بموجب قانون كما ينص على ذلك الفصل 71 من الدستور، أو على الأقل بموجب مرسوم يكون مشروطا بضمانات موضوعية، وليس ببلاغ للحكومة لا يحوز الحجية القانونية المطلوبة كما هو منصوص عليه دستوريا.
ونبهت المجموعة النيابة لحزب المصباح، الحكومة صاحبة القرار، والسلطات العمومية باعتبارها الجهة التي تسهر على تنزيل القرار الحكومي، إلى إغفالهم لحالات المواطنين المعفيين مؤقتا من اللقاح لأسباب صحية، وكذا المواطنين المتوفرين على نتائج تحليل PCR سلبي لأقل من 72 ساعة، أو لمن يتوفر منهم على شهادة طبية تثبت تعافيهم من إصابتهم بفيروس كوفيد 19، لولوج الأماكن المغلقة كما جاء على ذكرها البلاغ المشار إليه أعلاه، وألا يقتصر على ولوجها لحاملي جواز التلقيح فقط.
وتوقف البلاغ نفسه عند الخروقات التي وقعت فيها الحكومة بخصوص فرضها لجواز التلقيح، أولها إسناد صلاحية التأكد من جواز التلقيح لأشخاص لا يتوفرون على الصفة الضبطية كما ينظمها القانون، مع مراعاة شروط ونوعية وتوفر الأجهزة المستعملة لفحص صلاحية رمز QR للجوازات الصحية المدلى بها؛ فيما نبه برلمانيو البيجدي أيضا إلى وجوب مراعاة نوعية الأماكن التي يطبق فيها هذا الإجراء، باستثناء الفضاءات المفتوحة التابعة للمقاهي والمطاعم وغيرها من هذا الافتحاص؛ علاوة عن الحرص على أن يتلاءم هذا الإجراء مع الوضعية الوبائية لكل جهة أو إقليم، بحيث كلما كانت الوضعية الوبائية جيدة كلما كان التخفيف من الإجراءات والعكس صحيح.
وشددت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية في ختام بيانها، بأنها ستقوم بواجبها كاملا بالتشريع والمراقبة، لتجاوز الإشكالات التي تطرحها مثل هذه القرارات الحكومية غير المؤسسة قانونا.

















