تعيش العديد من وزارات حكومة المنصوري بعد التعيين الملكي والتنصيب البرلماني لها، جدلا واسعا على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي بسبب انطلاق هيكلة دواوين الوزراء من مدراء ومستشارين ملحقين، وما رافق ذلك من شبهات في هذا الاختيار والتي تراوحت ما بين اتهامات “بتكريس الريع” و”توظيف المقربين”بخلفية عائلية أو انتماء جغرافي وحزبي ونقابي.
وفي هذا السياق أثارت تدوينة نشرتها الصحافية مديرة نشر جريدة الكترونية، نجيبة جلال، على صفحتها بالفايسبوك، مساء أمس الأحد فاتح نونبر الجاري، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهمت وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، نجوى كوكوس من حزب”البام”، بالحاق نائبة رئيس المجلس الوطني للصحافة، حنان رحاب، بديوان وزارتها كمستشارة إعلامية.
وأثارت نجيبة جلال، في تدوينتها معلقة على هذا الالحاق، ما اعتبرته، “مسا بالتوجيهات الملكية الداعية في مجال تخليق الحياة السياسية”، وضربا ، كما قالت، “بمبدأ حماية استقلالية مؤسسة المجلس الوطني للصحافة عن الحكومة”، لافتة إلى أن “تشغيل نائبة رئيس نفس المجلس بالديوان الوزاري لنجوى كوكوس، فيه “تناطح للمصالح وجمع بين المناصب والمداخيل”، حيث طالبت صاحبة التدوينة، بإلغاء هذا الالحاق.
وعقب ساعات قليلة عن هذه التدوينة على الفيسبوك مساء يوم أمس الأحد، خرجت صاحبة هذه “التغريدة”، الصحافية نجيبة جلال، لتعلن عن تجاوب الوزيرة مع ما نشرته، بإعلانها عن تراجعها بشأن توظيف الصحفية نائبة رئيس المجلس الوطني للصحافة، حنا رحاب بديوان وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
من جهتها ردت الصحفية حنان رحاب، عبر تدوينة مضادة نشرتها على صفحتها بالفايسبوك، بتكذيبها لواقعة الحاقها بديوان صديقتها، نجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، معتبرة ما تضمنته “التدوينة” ذات الصلة”كذب وافتراء”، و”استهداف للكفاءات النسائية بالمجلس الوطني للصحافة”.
وقالت رحاب في ردها، بأن مدونة على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تذكر اسمها، قامت بنشر أكذوبة تخص توظيف نائبة رئيس المجلس الوطني للصحافة بديوان الوزيرة نجوى كوكوس، وهذا أمر غير صحيح ولعنة الله على الكذابة، بتعبير رحاب حنان، مشددة في ذات السياق، على أن “هذه الكذبة أعقبتها تعليقات وتدوينات مشابهة، أساءت إليها عبر ادعاءات غير صحيحة “.
من جهتها التزمت الوزيرة نجوى كوكوس الصمت التام في مقابل هذه الزوبعة التي وجدت وزارتها نفسها في قبها، حيث لم تنطق الوزيرة من “البام” حتى الآن ببنت شفة.
وزير الشباب يختار ابن المحامي زهراش مديرا لديوانه :
الضجة الثانية والتي وقعت أطوارها بوزارة صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب المكلف بالشباب لدى زميله المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، وهما معا من حزب رئيسة الحكومة فاطمة، حيث اختار عبقري ابن المحامي عبد الفتاح زهراش، مديرا لديوان وزارته.
ومما جعل هذا التكليف، يثير ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي وخارجها، هو ارتباط مدير ديوان وزارة الشباب، باسم المحامي المثير للجدل، عبد الفتاح زهراش، وذلك بالنظر إلى الملفات الحساسة التي دخل على خطها، والتي همت أغلبيتها وقوفه ضدا على المتابعين في ملفات عدد من الحركات الاحتجاجية، وملفات الصحفيين ومحاربة التفاهة وغيرها، فيما اشتهر ابنه جاد زهراش بقربه من ابن وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وفي مقابل ذلك دافع عدد من الملاحظين عن اختيار جاد زهراش مديرا لديوان وزير الشباب، مشددين على عدم اقحام عوامل أو اعتبارات خارجة عن السياق في هذا الاختيار، وذلك بحكم علاقة الوزير المفترضة بابن زهراش، لما قد يجمعهما من تقارب عمري كشابين، وقربهما معية أصدقاء يتقاسمونهم، من قضايا الشباب وانتظاراتهم.



















