بعد الحرج الكبير الذي واجهه حزب العدالة والتنمية بخصوص تمرد مستشاريه الثلاثة بالغرفة الثانية على قرار تقديمهم للإستقالة وتمسكهم بعضويتهم بمجلس المستشارين ضدا على قرار الأمانة العامة لـ”البيجدي” الذي اتخذته احتجاجا على نتائج اقتراع يوم 5 أكتوبر وحصول مستشاريه الفائزين على أصوات غير مستحقة، أصدرت قيادة” حزب المصباح” بلاغا توصلت”الميادين نيوز” بنسخة منه، معلنة عن اتخاذ تدابير تنظيمية ضد المستشارين المخالفين والرافضين حتى الآن تقديم استقالتهم من عضوية الغرفة الثانية وفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق قررت الأمانة العامة للبيجدي، كما جاء في بلاغها، تحريك المتابعة الانضباطية ضد المستشارين بمجلس المستشارين المصطفى الدحماني(الفائز عن فئة المستشارين بجهة الدار البيضاء- سطات ) وزميله محمد بنفقيه(الفائز بجهة سوس ماسة)، حيث مثلا الأحد الأخير 17 أكتوبر أمام أول جلسة من الجلسات التي تعقدها هيئة التحكيم الوطنية للنظر في الملفات المعروضة عليها.

وأضاف البلاغ نفسه، أن البرلمانيين المستشاريين باسم البيجدي عن جهتي الدار البيضاء وسوس، جرى تعليق مسؤولياتهما الحزبية وعضويتهما في الهيئات الحزبية التي ينتميان إليها، كما تم حجز تزكية الحزب لهما ضمن المسؤوليات الانتدابية، حيث لم تعد لهما أي صفة تمثيلية في المجالس المنتخبة باسم حزب العدالة والتنمية أو التصرف باسمه داخلهما.
وبخصوص المستشار البرلماني الفائز عن جهة فاس-مكناس، سعيد شاكر، فقد أوضح بلاغ حزب العدالة والتنمية أن المستشار المتمرد على قرار الأمانة العامة، لم يكن عضوا في الحزب، حيث كان بصدد استكمال إجراءات عضويته بعد ترشيحه في انتخاب أعضاء مجلس المستشارين لإقتراع الـ5 من أكتوبر الجاري، لذلك قررت الأمانة العامة بعد رفضه الإستقالة من مجلس المستشارين، تعليق تزكية الحزب للمسؤوليات الإنتدابية التي يتولاها.
وكان المستشار البرلماني عن جهة فاس- مكناس سعيد شاكر الذي فاز باسم حزب العدالة والتنمية عن فئة مستشاري الجماعات بجهة فاس- مكناس، قد نفذ وعده لما أعلن قبل جلسة افتتاح السنة التشريعية الجديدة(2021-2022)، عن تمسكه بمقعده البرلماني وإصراره على حضور جلسة الإفتتاح التي جرت أطوارها في الـ8 من أكتوبر الجاري، وذلك في تحد كبير وواضح للمستشار البرلماني شاكر لقرار الأمانة العامة لحزبه التي سبق لها ان أعلنت عن رفضها لنتائج انتخاب أعضاء مجلس المستشارين احتجاجا كما قال البيجديون على الأصوات غير المستحقة التي حصلوا عليها ضمن فضيحة هندسة نتائج انتخاب مجلس المستشارين الثلاثاء الأخير وقبله اقتراع 8 شتنبر الماضي للانتخابات الجماعية.
وبدا سعيد شاكر قبل قرار الأمانة العامة الأخير، مستعدا لكل الاحتمالات جراء تمسكه بمقعده في مجلس المستشارين، حيث صرح للصحافيين خلال انتهاء مراسيم افتتاح البرلمان مساء أمس الجمعة، أنه“ لن يقدم استقالته من الحزب ولن يعمد إلى تجميد عضويته، وإذا أردت الأمانة العامة أن تقيله من الحزب فسيكون لها شاكرا “، قبل أن يضيف أن” المستشارين الجماعيين الذين صوتوا عليه بجهة فاس مكناس، لم يفعلوا ذلك لانتمائه أو ترشحه باسم حزب المصباح، بل اختاروه، كما قال، لكفاءته كخبير محاسباتي وعضو بالغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالدار البيضاء، وكذا قدرته على الترافع عن قضايا الجماعات الترابية بالجهة أمام قبة مجلس المستشارين”، لذلك ” لن أقدم استقالتي من الغرفة الثانية احتراما لثقة الناخبين الذين أوصلوني للبرلمان” يعلق المستشار البرلماني سعيد شاكر على مطالبته معية اثنين من زملائه بالاستقالة من عضوية مجلس المستشارين.
واتهم شاكر في ذات السياق، مستشاري الجماعات بجهة فاس مكناس المحسوبين على حزب العدالة والتنمية بعدم دعمهم له خلال اقتراع الثلاثاء الماضي، مشددا على أن الناخبين الذين ساندوه بالجهة طالبوه بعدم الاستقالة وترك مقعدهم فارغا في الغرفة الثانية، وهو ما اختار الانضباط إليه في مقابل تمرده على قرار الأمانة العامة لحزبه.
وكان المستشار البرلماني عن البيجدي سعيد شاكر، قد حصل بحسب المعطيات النهائية التي قدمتها مصالح وزارة الداخلية لنتائج اقتراع الثلاثاء الأخير، على 872 صوتا علما أن البيجدي دخل نزال مجلس المستشارين بـ89 مستشارا جماعيا في جهة فاس، أي أنه حقق زيادة حددت في 872 صوتا، وهي الأصوات التي اعتبرتها قيادة حزب العدالة والتنمية غير مستحقة وتعبر عن حالة غير مفهومة، علما أن حزب التجمع الوطني للأحرار متصدر نتائج شتنبر للانتخابات الجماعية بجهة فاس حصل على 617 صوتا فقط من مجموع 1439 مستشار فاز بها خلال اقتراع 8 شتنبر الماضي.
وفي مقابل جهر سعيد شاكر المستشار البرلماني عن جهة فاس- مكناس بموقفه وتحديه لقرار حزبه، لزم الصمت المستشاران محمد بن فقيه الفائز عن فئة المستشارين بجهة سوس ماسة بعد تحالف مع مستشاري الأحرار، وزميله مصطفى الدحماني المستشار الفائز باسم حزب البيجدي بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث غاب المستشاران عن جلسة افتتاح البرلمان، بعدما لم يرد اسمهما بحسب معطيات حصلت عليها”الميادين نيوز”ضمن لائحة البرلمانيين من الغرفتين الذين سمح لهم بالحضور التزاما من إدارة البرلمان بتنفيذ التدابير الاحترازية واحترامها للطاقة الاستيعابية المسموح بها للحاضرين بقاعة البرلمان، قبل أن يظهر بعد مراسيم جلسة افتتاح السنة التشريعية، بأن المستشاران بمحمد نفقيه ومصطفى الدحماني، رفضا تقديم استقالتهما من مجلس المستشارين، مما عجل بخروج الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن صمتها للحسم في مصير المستشارين الثلاثة الذين تمردوا على قرارها.

















