غضب عارم يسود هذه الأيام وسط ساكنة مدينة مكناس، والذين حولوا منصات التواصل الاجتماعي إلى منبر للاحتجاج على وزير الصحة الجديدة، ومسؤولي المجموعة الحية الترابية لجهة فاس، وذلك بسبب الخصاص الحاد على مستوى الأطر الطبية والتمريضية بالمنطقة الصحية للعاصمة الإسماعيلية ومستشفى الدعم محمد الخامس بنفس المدينة.
ووفق ما علمته “الميادين” من مصادر مطلعة، فإن المرافق والمنشآت الصحية لمدينة مكناس والتي يقارب عدد سكانها المليون نسمة، باتت تتوفر على طبيب واحد للإنعاش والتخدير، وطبيبة للأشعة، فيما جرى إفراغ طب القلب والشرايين من طبيب مختص غادر الوظيفة العمومية، فيما بقي زميله الوحيد بهذه المصلحة.
وزادت نفس المصادر بأن الأطباء الثلاثة في الإنعاش والقلب والأشعة، باتوا عاجزين تحت الضغط على الاستجابة لمتطلبات الحالات التي ترد على مستشفى محمد الخامس الذي يقدم خدماته لسكان مدينة يقاربون 1 مليون نسمة، مع مراعاة الحالات التي تصل من المدن والقرى المجاورة، وهو ما يضع المجموعة الصحية الترابية لجهة فاس، أمام مسؤولياتها في زيف شعار تقريب الخدمات من السكان وتسهيل ولوجهم للعلاج، وذلك في غياب تام للتخصصات بمستشفيات المجموعة بالمنطقة.
من جهتها تحدث مصادر نقابية بقطاع الصحة، عن عطل شبه تام بالمركب الجراحي المركزي بمدينة مكناس، وذلك على الرغم وجود 23 تخصصا جراحيا بمستشفى محمد الخامس، حيث تعاني هذه المنشأة الصحية، من خصاص كبير تقابله طبيبة واحدة للأطفال بمصلحة المواليد الجدد ببانيو، والتي تستقبل أحيانا 50 من المواليد الجدد والخدج، كما تزداد معاناة المرتفقين مع توفر المستشفى على طبيبة واحدة للأمراض التنفسية وأمراض الرئة، وطبيب واحد بنفس المصلحة بمستشفى سيدي سعيد، والذي يشتغل في الوقت نفسه بمركز تشخيص السل والأمراض التنفسية “CDTMR”.
(( مادة إعلانية انتخابات المجلس الوطني للمحاسبين المعتمدين بالمغرب👇))

















