يعيش مقر عمالة تازة حركة دؤوبة منذ انطلاق فترة إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية أول أمس الإثنين 31 غشت 2026، حيث تتنافس الأحزاب السياسية بهذا الإقليم على خمسة مقاعد مخصصة له بمجلس النواب(الغرفة الأولى للبرلمان المغربي).
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين” فإن اليوم الأول من إيداع لوائح الترشيحات لدى المكتب المخصص بقسم الشؤون الداخلية بمقر عمالة تازة، عرف وضع ثلاث ملفات، تخص البرلماني الحالي رئيس جماعة تازة، منير الشنتير عن حزب الاستقلال ، و أحمد العبادي البرلماني رئيس جماعة كلدمان عن حزب التقدم والاشتراكية، ثم وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، محمد أمغار، رئيس جماعة تاهلة الحالي والبرلماني السابق المنتمي حينها لحزب الإتحاد الدستوري بإقليم تازة من 2016 إلى غاية 2021 ، والذي انتقل حديثا إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
ويرى المتتبعون في لائحة محمد أمغار عن”البام”، واحدة من اللوائح القوية بدائرة تازة ،بسبب ضمها عضوين لهما وزن على مستوى الإقليم وهما، أحمد علمي رئيس جماعة كزناية الجنوبية دائرة أكنول وصيف اللائحة ، و أحمد هيشمين رئيس جماعة آيت سغروشن .
هذا وتتوالى عمليات إيداع الترشيحات بشكل رسمي، حيث ارتفع العدد حتى منتصف هذا اليوم الأربعاء 2 شتنبر الحالي إلى 9ملفات، تضمنت بشكل تفصيلي، خالد بوقرعي (وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية)، منير الشنتير(وكيل لائحة حزب الإستقلال)،
محمد أمغار (وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة)،مصطفى بورايسي (وكيل لائحة حزب الإتحاد المغربي للديمقراطية)،محمد العبادي ( وكيل لائحة حزب التقدم والإشتراكية)،خليل الصديقي (وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار)،سعيد الطاهري ( وكيل لائحة تحالف اليسار)، ميمون توفيق (وكيل لائحة حزب الشورى والإستقلال)، و حميد كوسكوس (وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية) ، فيما يُنتظر بأن تنهال على مكتب قسم الشؤون الداخلية بمقر عمالة تازة باقي ملفات المرشحين المتبقين، وذلك قبل إغلاق باب إيداع الترشيحات يوم الأربعاء المقبل 9 شتنبر2026 وفق الجدولة الزمنية المحددة قانونا.
ومن الملاحظ أن الانتخابات التشريعية بدائرة تازة لهذا العام تختلف كلياً عن كل المحطات السابقة، نظرا لما تعرفه من تجديد في النخب، وتمثيل شبابي بارز، فضلاً عن بروز أسماء راكمت تجربة سياسية وميدانية وبرلمانية تؤهلها إما للعودة إلى قبة مجلس النواب من جديد من قبيل القيادي بحزب العدالة والتنمية، خالد بوقرعي، أو الاحتفاظ بالمقعد الحالي كمنير الشنتير وأحمد العبادي، أو لخلق المفاجأة من قبل اللوائح الشبابية ، كلائحة محمد اجطيو “الطالب” وابن أحد الأعيان بالمنطقة، والذي يعد أصغر مرشح للانتخابات التشريعية بالمغرب عن حزب “الوردة” ، خلفاً لوالده البرلماني السابق ورئيس جماعة بني فراسن ، مستغلاً وزن أبيه وتجربته السابقة وامتداده الأسري وسمعته وسط قبائل التسول وغياثة ولبرانس .
كما ستعرف المنافسة وجهاً نسائياً جديداً يتمثل في ترشح آمال بنموسى المجازة في القانون والفاعلة الجمعوية المعروفة بنشاطها الميداني وعملها القريب من قضايا وهموم المرأة والشباب بتاهلة، حيث اختارت رمز “بصمة” لحزب الديموقراطيين الجدد، وذلك في خطوة تعكس رغبتها في إعطاء نفس جديد للتمثيلية النسائية داخل الإقليم، يضاف إليها الشاب عبد الرحيم اسرموح ، وهو من أبناء المهجر الذي يعد من الوجوه التي برزت على الساحة السياسية بالجهة، حيث يشغل مهمة المنسق الإقليمي لحزب الأمل الذي سيمثله كوكيل اللائحة بدائرة تازة .
ويبقى السؤال المطروح والشائع وسط ساكنة الإقليم، هو هل سيرجح الناخب التازي كفة الوجوه القديمة التي تملك التجربة والجاهزية والقدرة المالية، أم كفة التغيير من خلال الوجوه الجديدة لكسب الرهان على نفس شبابي لم يُختبر بعد طيلة كل المراحل السابقة ؟ ثم هل ستنجح الكثلة الناخبة الداعية للتغيير إلى الحد من الهيمنة السياسية لسلطة الأسر والأعيان القابضة بيد من حديد على الصفوف الأمامية خلال كل مناسبة من الاستحقاقات الانتخابية؟ أم سيعود المنطق المألوف ليفرض نفسه من جديد، وتعود حليمة إلى عادة سلطة القبيلة والأعيان على حساب الكفاءة التمثيلية للمنطقة بمجلس النواب، حيث يتنافس الجميع على إيصال أصوات مناطقهم لإخراجها من براثين الاقصاء المجالي وإدماجها في مشاريع التنمية بتعاون مع المنتخبين المحليين.
















