احتضنت مدينة الدار البيضاء منافسات كأس العرش لرياضة الجوجيتسو في تخصصي الكونطاكط والنوغي، الخاصة بمختلف الفئات العمرية، في تظاهرة رياضية وطنية عرفت مشاركة نخبة من الأبطال والبطلات المنتمين إلى عدد من العصب الجهوية، وسط أجواء طبعتها الندية، والانضباط، والتنافس الشريف، بما يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها هذه الرياضة على الصعيد الوطني.
وأقيمت هذه المنافسات تحت إشراف عبد القادر لحباب، رئيس عصبة جهة مراكش–آسفي للجوجيتسو، إلى جانب مصباح يقين، رئيس عصبة جهة الدار البيضاء–سطات، حيث عملا، بمعية الأطر التقنية والتنظيمية والحكام، على توفير مختلف الشروط التنظيمية الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الرياضي، الذي شكل مناسبة لاكتشاف مواهب جديدة وإبراز المؤهلات التقنية والبدنية للأبطال المشاركين.
وشهدت البطولة نزالات قوية اتسمت بالإثارة والتكافؤ، وأبان خلالها المتنافسون عن مستوى تقني رفيع، عكس حجم العمل الذي تقوم به العصب الجهوية والأندية الوطنية في مجال التكوين والتأطير، كما أبرزت المنافسات التطور المستمر الذي تعرفه رياضة الجوجيتسو بالمغرب، سواء من حيث عدد الممارسين أو جودة الأداء داخل مختلف الفئات العمرية.
وعرفت التظاهرة حضور عدد من الفعاليات الرياضية والمهتمين برياضة الجوجيتسو، الذين تابعوا أطوار المنافسات في أجواء حماسية، وأشادوا بالمستوى التنظيمي والفني الذي ميز البطولة، مؤكدين أن مثل هذه الاستحقاقات تساهم في صقل مهارات الأبطال، وتعزز ثقافة التنافس الشريف، وترسخ قيم الاحترام والانضباط والالتزام داخل الوسط الرياضي.
وأسفرت النتائج النهائية عن تتويج عصبة جهة الدار البيضاء–سطات بلقب كأس العرش، بعد منافسة قوية مع عصبة جهة مراكش–آسفي، حيث حُسم اللقب بفارق نقطة واحدة فقط، في مشهد يعكس التقارب الكبير في المستوى بين مختلف العصب المشاركة، ويؤكد أن رياضة الجوجيتسو المغربية أصبحت تزخر بطاقات واعدة قادرة على المنافسة بقوة في مختلف الاستحقاقات.
واختتمت البطولة بحفل لتوزيع الكؤوس والميداليات على الأبطال والفرق المتوجة، وسط أجواء احتفالية سادتها الروح الرياضية، حيث نوه الحاضرون بالمجهودات الكبيرة التي بذلها جميع المنظمين، وفي مقدمتهم عبد القادر لحباب ومصباح يقين، من أجل إنجاح هذه التظاهرة الوطنية، التي تعد محطة مهمة ضمن أجندة رياضة الجوجيتسو بالمغرب.
وأكدت هذه الدورة أن كأس العرش لم يعد مجرد منافسة رياضية للتتويج بالألقاب، بل أصبح فضاءً لاكتشاف المواهب، وتبادل الخبرات بين مختلف العصب الجهوية، وتعزيز الحضور المتنامي لرياضة الجوجيتسو داخل المشهد الرياضي الوطني، بما ينسجم مع طموحات تطوير هذه الرياضة والارتقاء بها نحو مستويات أعلى قارياً ودوليا.

















