سيرا على خطى عدد من المجن المغربية والتي أطلقت حملات لتحرير الملك العام و تهيء الظروف الملائمة لزوار هذه المدن مع انطلاق عطلة الصيف، تواصل سلطات مدينة مراكش تحت إشراف واليها،عامل عمالتها خطيب الهبيل، حملتها على الصور البشعة بالفضاءات العمومية من الساحات والشوارع والأزقة.
وفي هذا السياق يعرف الحي الشتوي بمدينة مراكش، حملة ميدانية لتحرير الملك العام وإزالة التجاوزات على الأرصفة وجدران الواجهة خصوصا واقيات الشمس وغيرها، علاوة عن البنايات العشوائية المنجزة دون التوفر على التراخيص القانونية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى فرض احترام ضوابط التعمير والبناء واسترجاع الفضاءات العمومية المحتلة.
وشملت العملية، التي تمت بحضور ممثلي السلطات المحلية وأعوان السلطة بهذا الحي، وبمواكبة من المصالح الأمنية والتقنية المختصة، هدم عدد من الإضافات المخالفة التي كانت تشكل تعديًا على الملك العام أو تم إنجازها خارج المقتضيات القانونية المنظمة للبناء والتعمير.
وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج متواصل يهدف إلى التصدي لمختلف مظاهر العشوائية، وإعادة الاعتبار للفضاءات العمومية، بما يضمن احترام القانون وتحقيق التوازن بين حق المواطنين في الاستثمار والاستغلال المشروع، وضرورة الحفاظ على النظام العمراني وجمالية المدينة.
كما تروم هذه التدخلات الحد من التجاوزات التي تؤثر على السير العادي للمرافق العمومية، وتحسين ظروف تنقل المواطنين، وتعزيز جاذبية الأحياء، خاصة بالحي الشتوي الذي يعد من أبرز المناطق السياحية والإدارية بمدينة مراكش.
وأكدت مصادر محلية أن عمليات المراقبة ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في احتلال الملك العام أو تشييد بنايات أو إحداث تغييرات عمرانية دون الحصول على التراخيص اللازمة، وذلك في إطار التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل.
وتندرج هذه الحملة ضمن الدينامية التي تشهدها مدينة مراكش في مجال تأهيل المجال الحضري، وتحسين المشهد العمراني، وتكريس مبادئ الحكامة في تدبير الفضاءات العمومية، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى الارتقاء بجودة العيش، وتعزيز صورة المدينة الحمراء كوجهة سياحية واستثمارية تحترم معايير التنظيم والتخطيط الحضري.
سلطات فاس تُطبع مع ظاهرة احتلال الملك العام:
في مقابل مواصلة مسؤولي عدد من المدن الكبرى بتنسيق مع رجال السلطة والمصالح المعنية بالجماعات الترابية حربهم في التصدي لظاهرة الترامي على الملك العام وانهاء صور البشاعة والفوضى التي تخدش مظهر المدن المغربية كما قراها، يبدو أن هذه الظاهرة تحولت بمدينة فاس إلى مستنقع غرقت فيه السلطات وجماعة الحاضرة الإدريسية، حيث أن عمليات الترامي على الملك العام واحتلال الأرصفة مكنت عددا من المحلات التجارية والمهنية من توسيع مساحات عقاراتها بالضعف أو أكثر، منها المقاهي والمطاعم والفنادق والمحلات التجارية والباعة الجائلين، وذلك ضمن مشاهد أصبحت مشهدا عاديا طبع معه رجال السلطة قبل المستفيدين من الظاهرة.
هذا وارتفعت صيحات وشكاوى سكان مدينة فاس بمختلف أحيائها الشعبية والراقية والمتوسطة، من الانتشار المتزايد لمظاهر البشاعة والاحتلال المتواصل للأرصفة والساحات العمومية بل حتى الطرق لم تنج من هذا الترامي، فيما تحدث آخرون “للميادين” عن فوضى رخص استغلال المحلات العمومية والتي تسلمها مصالح الجماعة والمقاطعات للتجار والحرفيين، ممن يحدثون أنشطتهم على الملك العام بحكم ضيق محلاتهم المهنية،مما يجعل السؤال العريض ينتصب في مواجهة المسؤولين، هل الأمر راجع إلى تراخي السلطات في تدخلها بحزم لإنهاء كل أشكال الفوضى والترامي على الملك بدون تمييز، أم هناك شبهات تواطؤ مقنع مع المخالفين؟ فيما شدد في المقابل المتفاعلون مع التقارير الصحفية “للميادين” حول هذه الظاهرة، على مطالبتهم بتحرك سريع للسلطات المختصة للتعاطي مع المخالفين عبر ما أسموه”عمليات صارمة خالية من جميع الاستثناءات والمحاباة”.



















