نفذ المستشار البرلماني عن جهة فاس- مكناس سعيد شاكر الذي فاز باسم حزب العدالة والتنمية عن فئة مستشاري الجماعات بجهة فاس- مكناس في اقتراع الثلاثاء الماضي لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، وعده لما أعلن قبل جلسة افتتاح السنة التشريعية الجديدة(2021-2022)، عن تمسكه بمقعده البرلماني وإصراره على حضور جلسة الإفتتاح التي جرت اطوارها مساء يوم أمس الجمعة، وذلك في تحد كبير وواضح للمستشار البرلماني شاكر لقرار الأمانة العامة لحزبه التي سبق لها ان أعلنت عن رفضها لنتائج انتخاب أعضاء مجلس المستشارين احتجاجا كما قال البيجديون على الأصوات غير المستحقة التي حصلوا عليها ضمن فضيحة هندسة نتائج انتخاب مجلس المستشارين الثلاثاء الأخير وقبله اقتراع 8 شتنبر الماضي للانتخابات الجماعية.
وفي هذا السياق بدا سعيد شاكر مستعدا لكل الاحتمالات جراء تمسكه بمقعده في مجلس المستشارين، حيث صرح للصحافيين خلال انتهاء مراسيم افتتاح البرلمان مساء أمس الجمعة، أنه” لن يقدم استقالته من الحزب ولن يعمد إلى تجميد عضويته، وإذا أردت الأمانة العامة أن تقيله من الحزب فسيكون لها شاكرا “، قبل أن يضيف أن” المستشارين الجماعيين الذين صوتوا عليه بجهة فاس مكناس، لم يفعلوا ذلك لانتمائه أو ترشحه باسم حزب المصباح، بل اختاروه، كما قال، لكفاءته كخبير محاسباتي وعضو بالغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالدار البيضاء، وكذا قدرته على الترافع عن قضايا الجماعات الترابية بالجهة أمام قبة مجلس المستشارين”، لذلك “ لن أقدم استقالتي من الغرفة الثانية احتراما لثقة الناخبين الذين أوصلوني للبرلمان” يعلق المستشار البرلماني سعيد شاكر على مطالبته معية اثنين من زملائه بالاستقالة من عضوية مجلس المستشارين.
واتهم شاكر في ذات السياق، مستشاري الجماعات بجهة فاس مكناس المحسوبين على حزب العدالة والتنمية بعدم دعمهم له خلال اقتراع الثلاثاء الماضي، مشددا على أن الناخبين الذين ساندوه بالجهة طالبوه بعدم الاستقالة وترك مقعدهم فارغا في الغرفة الثانية، وهو ما اختار الانضباط إليه في مقابل تمرده على قرار الأمانة العامة لحزبه.
وكان المستشار البرلماني عن البيجدي سعيد شاكر، قد حصل بحسب المعطيات النهائية التي قدمتها مصالح وزارة الداخلية لنتائج اقتراع الثلاثاء الأخير، على 872 صوتا علما أن البيجدي دخل نزال مجلس المستشارين بـ89 مستشارا جماعيا في جهة فاس، أي أنه حقق زيادة حددت في 872 صوتا، وهي الأصوات التي اعتبرتها قيادة حزب العدالة والتنمية غير مستحقة وتعبر عن حالة غير مفهومة، علما أن حزب التجمع الوطني للأحرار متصدر نتائج شتنبر للانتخابات الجماعية بجهة فاس حصل على 617 صوتا فقط من مجموع 1439 مستشار فاز بها خلال اقتراع 8 شتنبر الماضي.
في مقابل حسم المستشار البرلماني سعيد شاكر لموقفه من المقعد البرلماني، ينتظر حزب العدالة والتنمية موقف المستشارين البرلمانيين، محمد بن فقيه الفائز عن فئة المستشارين بجهة سوس ماسة بعد تحالف مع مستشاري الأحرار، وزميله مصطفى دحماني المستشار الفائز باسم حزب البيجدي بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث غاب المستشارين عن جلسة افتتاح البرلمان، بعدما لم يرد اسمهما بحسب معطيات حصلت عليها”الميادين نيوز”ضمن لائحة البرلمانيين من الغرفتين الذين سمح لهم بالحضور التزاما من إدارة البرلمان بتنفيذ التدابير الاحترازية واحترامها للطاقة الاستيعابية المسموح بها للحاضرين بقاعة البرلمان، حيث يتساءل المتتبعون هل غياب المستشارين البرلمانيين محمد بن فقيه ومصطفى دحماني عن افتتاح البرلمان له علاقة بتدابير البرتوكول الحضوري المقنن أم بانضباطهما لقرار الأمانة العامة القاضي باستقالتهما من مجلس المستشارين.

















