أطلقت مصالح والي مراكش، الخطيب الهبيل بتنسيق مع سلطاتها المحلية بالمدينة، حملة ميدانية واسعة بعاصمة الجهة وضواحيها تهدف إلى محاربة البناء العشوائي والتصدي لمختلف مظاهر الاستغلال غير القانوني للملك العام، وذلك في إطار الجهود المبذولة، كما تقول ذات المصالح، لضبط التوسع العمراني غير المنظم وتعزيز احترام ضوابط التعمير بمختلف المناطق التابعة للعمالة.
وفي هذا السياق، سجلت منذ بداية شهر يونيو حتى اللآن، سلسلة من التدخلات الميدانية الواسعة بكل من قيادتي سعادة والسويهلة، استهدفت عدداً من البؤر التي تعرف انتشار بنايات وتجهيزات غير قانونية، في إطار مقاربة استباقية تروم الحد من المخالفات التعميرية والحفاظ على التوازن العمراني بالمجال الترابي للمنطقة.
وعلى مستوى قيادة سعادة، شملت العمليات عدداً من الدواوير التابعة لنفوذها الترابي، وأسفرت عن هدم وإزالة ما مجموعه 378 بناية ومنشأة وتجهيزاً غير قانوني. وتنوعت هذه المخالفات بين مبانٍ مشيدة بمواد صلبة، وسياجات وأحواش، فضلاً عن توسعات عمرانية أُنجزت خارج المساطر القانونية المعمول بها.
أما بقيادة السويهلة، فقد همّت التدخلات عدداً من الدواوير التابعة للقيادة، وأسفرت عن إزالة أزيد من 25 بناية وتجهيزاً عشوائياً، شملت سياجات وأحواشاً ومنشآت مؤقتة وأساسات لبنايات، إلى جانب أشكال مختلفة من الاستغلال غير المشروع للمجال والملك العام.
وجرت هذه العمليات في ظروف تنظيمية محكمة، وبمشاركة مختلف السلطات المحلية والمصالح المختصة والأجهزة المعنية، حيث تم الحرص على التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النوع من التدخلات، بما يضمن احترام القانون وحماية المجال العمراني من مختلف أشكال التجاوزات.
وتندرج هذه الحملات ضمن استراتيجية متواصلة تهدف إلى التصدي للبناء غير القانوني منذ مراحله الأولى، والحد من انتشار السكن العشوائي، وصون الملك العام من كل أشكال الاستغلال غير المشروع، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الحضرية والقروية المستدامة.
وتعكس هذه التدخلات الميدانية استمرار الجهود الرامية إلى فرض احترام قوانين التعمير والحفاظ على انتظام المجال العمراني، في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها عمالة مراكش، وما تستلزمه من مواكبة صارمة للمخالفات التي قد تؤثر على جودة التخطيط العمراني ومستقبل التنمية المجالية.
هذا ولم تُخف مصادر”الميادين”، بأن تقود مصالح الوالي الخطيب الهبيل، حملة موازية بالعاصمة الحمراء، لتخليص صورة المدينة من تشوهات احتلال الملك العام كالطرق والأرصفة والسحات العمومية.

















