في أول ظهور له مع قيادة حزب الاستقلال عقب انتخابه بأيام عن فاتح ماي، كاتبا عاما لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب خلفا للنعم ميارة، اختار يوسف علاكوش في حضرة بزار بركة الزعيم والوزير بحكومة أخنوش وأغلبيته الثلاثية، توجيه مدفعيته الثقيلة بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، تجاه الحكومة ومحاصرتها بمطالب اجتماعية حارقة، وهو ما وضع حزب الميزان وذراعه النقابي، وفق المتتبعين والمحللين، في خانة الشارد الباحث عن مخرج من “المستنقع” الحكومي استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي هذا السياق خيمت على أجواء احتفال الاستقلال ونقابته بفاتح ماي هذا الصباح، شعارات تصدع بالاحتقان الاجتماعي وتراجع القدرة الشرائية، شدد الزعيم النقابي الجديد، علاكوش على أن “فاتح ماي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة تقييم حقيقية لحصيلة سنة اجتماعية كاملة”، مشدداً على أن “أوضاع الطبقة الشغيلة لا تزال بعيدة عن تطلعاتها، رغم ما تم توقيعه من اتفاقات اجتماعية خلال السنوات الأخيرة، لافتا كما قال، إلى امتعاض نقابته من تعثر الحوار القطاعي في عدد من القطاعات”، حيث طالب الحكومة بضرورة “تسريع وتيرة تنزيل الالتزامات المالية، خصوصاً ما يرتبط بالتعويضات المهنية، وتقليص ساعات العمل، وتحسين ظروف الاشتغال في المناطق القروية”.
واختار علاكوش مخاطبة الحكومة التي يوجد ضمن أغلبيتها حزبه السياسي، بلهجة حازمة تجاه عدد من الملفات العالقة، ذكر منها، تأخر إخراج الأنظمة الأساسية لعدة فئات مهنية، واستمرار هشاشة أوضاع عمال المناولة في قطاعات حيوية كالنظافة والحراسة، إضافة إلى ما اعتبره تقصيراً في إنصاف فئات واسعة من الموظفين، من بينهم العاملون في التعليم والصحة والجماعات الترابية.
وأنهى علاكوش في حضرة نزار بركة وقيادات حزبية ونقابية، رسائل نقابته الموجهة لأكثر من جهة، بإعلانه بأن” معركة تحقيق “مغرب منصف” لا تزال طويلة، وتتطلب تعبئة جماعية، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة”، داعياً إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع فئات المجتمع.

















