التأم يوم أمس الأربعاء 29 أبريل 2026 بمقر وزارة الداخلية في الرباط، ،اجتماع لجنة تتبع مسار تنزيل الجهوية المتقدمة،شارك فيه الوزراء المعنيون وولاة الجهات ورؤساء مجالسها، حيث ربطه بلاغ وزارة لفتيت مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية، المنبثقة عن المجلس الوزاري الأخير.
ووفق نفس البلاغ، عرف الاجتماع الذي ترأس أشغاله وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تقديم عرض مرحلي حول مدى تقدم تنزيل خارطة الطريق المتعلقة بالجهوية المتقدمة، مع إبراز الدينامية التشاورية الواسعة التي واكبت إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، كما جرى عرض تقارير تخص اللقاءات التشاورية وجلسات الاستماع التي نظمت على صعيد كافة العمالات والأقاليم، بمشاركة ما يفوق 86 ألف شخص، في مقدمتهم المواطنات والمواطنون، إلى جانب المنتخبين والأكاديميين ومسؤولي الإدارات.
وأوضح بلاغ الداخلية، بأن اجتماع لجنة تنزيل الجهوية المتقدمة، شدد على رهان إنجاح البرامج التنموية من الجيل الجديد وتسريع وتيرة تنزيل مخطط الجهوية، والذي يرنو الاستجابة للتطلعات المشروعة للمواطنين وتحقيق تنمية منسجمة ومتوازنة بكافة جهات المملكة، كما تم الكشف خلال نفس الاجتماع عن مآل مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، الذي حظي بالمصادقة خلال المجلس الوزاري الأخير، حيث يوجد حاليا قيد الدراسة على مستوى المؤسسة التشريعية، لأجل البت في محاوره الرئيسية، ومنها توضيح اختصاصات الجهات، وتوفير آليات التمويل وتنزيل المشاريع المرتبطة ببرامج التنمية من الجيل الجديد، فضلا عن تعزيز الموارد المالية للجهات.
من جهة أخرى توقف الاجتماع عند التعديلات المقترحة والمتضمنة في خارطة الطريق الخاصة بالجهوية المتقدمة، والمتماشية مع مخرجات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المنعقدة بطنجة في دجنبر 2024، حيث يعول عليها مهندسو تنزيل الجهوية المتقدمة عبر سن اختصاصات الجهات وتفعيلها على أرض الواقع، وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي، والتكريس الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن الرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمارات المنتجة وتقوية قدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات والتكيف مع التحولات الراهنة والتداعيات المستقبلية.
واشتكى المشاركون في اجتماع وزارة الداخلية في الرباط، من التحديات التي لا تزال مطروحة في طريق تنزيل الجهوية المتقدمة بالمغرب، لاسيما ما يتصل بضرورة تعزيز ومواصلة تطوير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لفائدة الجهات، وكذا تفعيل المقتضيات المرتبطة بالميثاق الوطني للاتمركز الإداري بشكل فعلي وملموس، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة من ورش الجهوية المتقدمة.

















