وسط موجة تبادل للاتهامات سبقت يوم الإقتراع بين الفرقاء السياسيين والمهنيين وممثلي الأجراء بإفساد العملية الإنتخابية، انطلقت صباح هذا اليوم الثلاثاء، عمليات التصويت ضمن الجولة الثالثة من استحقاقات 2021 ، حيث توجه إلى مكاتب التصويت بمختلف جهات المغرب منتخبو الجماعات الترابية ومجالس الأقاليم والجهات والغرف المهنية وممثلي الأجراء وأرباب العمل، وذلك لانتخاب ممثليهم بمجلس المستشارين(الغرفة الثانية).
هذا وينتظر أن تفرز عمليات التصويت التي تجري حتى الآن في ظروف عادية بمختلف جهات المغرب، 120 مستشارا يكونون مجلس”كبار الناخبين” كما اشتهرت تسميتهم، من بينهم 72 مستشارا يمثلون الجماعات الترابية، و 20 مستشارا تنتخبهم في كل جهة ناخبة واحدة تتألف من مجموع المنتخبين في الغرف المهنية، و08 أعضاء تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة تتألف من المنتخبين في المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، و20 عضوا تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين.
وتأتي انتخابات مجلس المستشارين في ظل واقع سياسي مختلف بعد نتائج اقتراع 8 شتنبر، التي أفرزت مشهدا سياسيا جديدا يتحكم فيه الإئتلاف الثلاثي الحكومي المكون من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال، حيث لم تخف عدد من الأحزاب السياسية والجمعيات المهنية، تخوفها مما اسمته بـ”تغول” التحالف الثلاثي الذي يسعى ضمن طموحه السياسي الهيمنة على تمثيلية الغرفة الثانية بعدما أحكم قبضته على الغرفة الأولى وهيكلة مجالس الجماعات المحلية والأقاليم والجهات التي جرى توزيعها بالتساوي بين الأحزاب الثلاثة المتحالفة.
ويترقب ملاحظون أن يتصدر الأحرار كذلك نتائج الغرفة الثانية وذلك بفضل تصدره نتائج انتخابات الغرف المهنية وكذا نتائج الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية، فيما سيحل كل من حزب الاصالة والمعاصرة والاستقلال في المركزين الثاني والثالث على التوالي، ما سيضمن للحكومة القادمة أغلبية مريحة في كل من غرفتي البرلمان المغربي.

















