مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لإقتراع 23 شتنبر المقبل، شرع كل حزب سياسي إلى إخراج بعض من أوراقه لأخذ موطئ قدم له داخل المشهد السياسي الانتخابي على مستوى الشارع ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك عبر خرجات إعلامية للقيادين ومسؤولي الأحزاب من هنا أو هنا، غير تاركين أي فرصة لظهورهم لتمرير رسائل تارة مباشرة وأخرى مشفرة موجهة إلى خصومهم كما لحلفائهم.
وعلى هذه الخطى، اختار نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، فرصة مشاركته في الندوة الدولية التي نظمها منتدى الفكر والمواطنة، في الرباط يوم أمس الخميس 23 أبريل 2026، تحت شعار “نتطلع معا نحو مستقبل مشترك: اليسار المغربي في خدمة مجتمع التقدم”، ليعلن من داخلها على أن حزبه سيُرشِّح شباب “جيل زيد” لانتخابات مجلس النواب.
وقال بنعبد الله في هذا السياق: “سنعمل على ترشيح عدد من الشباب الذين ساهموا في احتجاجات (جيل زيد)”، مبرزا، أن حزبه سيعتمد على هؤلاء الشباب ويشركهم في التواصل ووضع البرامج الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، مشددا في ذات الإطار على أن “هذا الشكل من الترشيح لا يمكن أن ننجح فيه إلا بشكل جماعي، بالإضافة إلى تشجيع المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت”.
وفي مقابل حرصه على التعبئة للانتخابات المقبلة، شكك نبيل بنعبد الله في شفافيتها وغرقها في عمليات إفساد مدبر لها عبر المال الحرام، حيث علق على ذلك بقوله: “وسط هذه الـ8 ملايين من الصوتين يوجد فساد”، مخاطباً أحزاب اليسار المغربي أنه “في ظل هذه الأرقام والمعطيات لا يمكن إلا أن نعبئ المجتمع، وهذه وحدها معركة”.
وسجل زعيم حزب “الكتاب” بأن “احتجاجات شباب جيل زيد وقبلهم حركة 20 فبراير لم تنزل من السماء، بل بُنيت على تراكمات ورصيد نضالي من أجل أن تشكل قيمة مضافة للنضال الجماهيري بالمغرب.
وشدد نبيل بنعبد الله، وهو يقوم بعملية “تشريح” لأعطاب ذات اليسار بالمغرب، إلى أنه حان وقت العودة للعمل الجماهيري، كما قال، مشيرا إلى أن “شباب أحزاب اليسار كانت وما تزال مرتبطة بالشارع وما يعرفه من احتجاجات، حيث ذكر في هذا السياق إسم شبيبات حزب التقدم والاشتراكية وفيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد.
ودعا بنعبد الله شبيبات أحزاب اليسار وقيادييها في المكاتب السياسية والأمانات العامة، للعمل على إيجاد ما أسماها، “بالأشكال المناسبة من أجل تحويل هذا الاحتجاج إلى شكل نضالي يؤثر في مسار التغيير”، فيما ألح على استرجاع تأثير الفعل السياسي والنضالي لمكونات اليسار، وذلك بالعودة إلى الاشتغال على واجهتي العمل الجماهيري والديمقراطي المؤسساتي.
وأكد نبيل عبد الله في رسائل سياسية موجهة لرفاقه في أحزاب اليسار، على أن” العمل على واجهة العمل الجماهيري لا يمكن أن يتم إلا عبر العلاقة بالحركة والمطالب الاجتماعية والاهتمام بحياة الناس”، مستدركاً بلغة صريحة أنه “يتعين أن نعترف أن أحزاب اليسار في المغرب تركت ساحة النضال فارغة مقارنة بحضورها الوازن والمؤثر فيها بمستوى أقوى خلال مراحل سياسية سابقة، عاشها فيها اليسار توهجه النضالي والكفاحي جنبا إلى جنب القوات الشعبية، يُورد زعيم حزب”الكتاب”خلال ماخلته التي قدمها خلال الندوة الدولية التي نظمها منتدى الفكر والمواطنة، يوم أمس الخميس 23 أبريل 2026 في الرباط، تحت شعار “نتطلع معا نحو مستقبل مشترك: اليسار المغربي في خدمة مجتمع التقدم”،


















