في واقعة مشابهة أعادت إلى الأذهان فضيحة تسليم النائب الثالث”لعمدة فاس”المعزول الإتحادي عبد القادر البوصيري، في أكتوبر 2023 رخصة بالتحايل على قانون التعمير لفائدة شركة ابن أحد أعيان حزب الحركة الشعبية بهذه الجهة بغرض إحداث ملاعب القرب بمنطقة”ويسلان”التابعة لمقاطعة”جنان الورد” والتي انتهت حينها بإلغائها وعزل مصدرها، خرجت للعلن هذا الأسبوع رخصة مماثلة بطلها مشهور بتدبيره لمشاريع عقارية وخدماتية منها حمامات تركية”للتدليك”كان قد حصل على قرار تفعيلها على عهد صديقه الوالي المعفى معاذ الجامعي، بعدما رفض الوالي الأسبق سعيد ازنيبر الترخيص له لإحداث ملاعب رياضية للقرب على عقار مقتطع من تجزئة سكنية بمحاذاة مسجد بدر بطريق إيموزار الذي يمتد عليها الحي البورجوازي لأكدال بمدينة فاس.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها فإن تقريرا للمجلس الجهوي للحسابات رصد بعد مهمة”الأوديت المالي والإداري”أنجزها قضاته على مستوى جماعة فاس، عددا من الاختلالات الخطيرة، تضمنتها الملاحظات التي وضعها قضاة العدوي على مكتب الوالي خالد آيت الطالب وكذا رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي،ومنها رخصة قرار الترخيص بالاستغلال المؤقت للنادي الرياضي المسمى” البديل” والكائن بتجزئة صوفيا بمنطقة عين العمير بمحاذاة مسجد بدر، حيث جرى طبقا لهذه الرخصة غير القانونية، إحداث ملاعب رياضية ومرافق تابعة لها لفائدة شركة يملكها المستثمر المشهور “بالحمامات التركية للتدليك”بفاس.
وزادت نفس المصادر، بأن فضح تقرير المجلس للحسابات لفضيحة الرخصة المخالفة للقانون، والتي سلمت لصاحب شركة “PACT INVEST”، توفيق الخليفي في 20 يوليوز2021 أي خلال الأشواط النهائية من ولاية مجلس جماعة فاس بقيادة حزب العدالة والتنمية، عجل بتوجيه الوالي الحالي خالد آيت الطالب رسالة يطالب فيها رئيس نفس الجماعة الحالي بإلغاء هذا الترخيص وإعادة المكان المحدث عليه ملاعب رياضية للقرب إلى الحالة التي كانت عليه.
ملاحظات حول مخالفات “الرخصة – الفضيحة”:
وأعابت تقارير المجلس الجهوي للحسابات في غياب أي رصد قبلي لهذه المخالفة الخطيرة من طرف مصلحة التعمير بولاية جهة فاس وعمالتها وكذا قسم التعمير بجماعة الحاضرة الإدريسية، قيام شركة الخليفي بعد نجاحه عن طريق صديقه الوالي الجامعي المعفى في إخراج الرخصة التي تسلمها في يوليوز 2021 من ثلاجة الوالي الأسبق سعيد ازنيبر والذي أمر بتجميدها عقب إصدارها، (قام)بمباشرة أشغال بناء مرافق رياضية وتسييج المكان بسور وقائي، في غياب تصميم مرخص وفق ما يأمر به الضابط العام للبناء.
كما أن الملاعب الرياضية والمرافق التابعة للنادي الرياضي”البديل”، أحدثت بالإضافة لمخالفتها لقانون التعمير والبناء، على جزء مقتطع من التجزئة العقارية المرخصة، حيث تورط الواقفون وراء الترخيص بالاستغلال المؤقت للأرض المقتطعة من التجزئة والتي باتت ملكا جماعيا، في التوظيف المخالف بسوء نية وكذا التقدير الخاطيء للمادة 28 من القانون المتعلق بالتعمير (12.90)، علما أن هذا الفصل ينطبق فقط على المرافق العمومية المشار اليها في تصميم التهيئة، في حين استند مهندسو الرخصة المسلمة للخليفي وناديه الرياضي “البديل” على تصميم التهيئة، غير أنهم نسوا وضعية العقار المراد استغلاله والمخصص لمرفق اداري حسب مقتضيات تصاميم التجزءات المرخصة والتي تحكمها دفاتر التحملات المصداق عليها، وهو ما جعل صاحب هذا المشروع الرياضي في موقع المترامي على أرض مخصصة لمرفق إداري وإحداث مرافق عليها مخالفة لقانون التعمير والضابط العام للبناء .
فهل ستكون فضيحة”نادي البديل الرياضي”لمالكه الخليفي،بداية لكشف باقي المشاريع التي أقيمت على أراضي جماعية، من بينها نادي أحدث على عهد شباط بقلب حي الأدارسة والبقية تأتي في حال تحريك آليات المراقبة والتدقيق في الممتلكات الجماعية التي طالها الترامي على”عينك يا بنعدي”.
يُذكر أن الانفتاح المبالغ فيه والذي سار على خطاه الوالي المُعفى معاذ الجامعي تجاه السياسيين ونشطاء المجتمع المدني بفاس وغيرهم ممن يبحثون عن موقع لهم ضمن”دائرة السلطة”، كانت لها تداعيات سلبية في ترويج صورة نمطية عن المسؤول الأول بالعمالة والجهة، عنوانها نشر أجواء من أشكال”الميوعة”داخل الإدارة وهو ما لم يقع فيه الولاة السابقون.
وفي هذا السياق تحول على عهد نفس الوالي المُعفى، مستثمر مشهور بفاس في مجال “الحمامات التركية”، والذي هو موضوع الرخصة الملغاة بعد رصدها من قبل قضاة العدوي، (تحول)إلى ما يشبه ظل الجامعي، حيث يُعرف بلهثه وراء ربط العلاقات بكبار المسؤولين بمختلف القطاعات، حتى أنه لا يكاد يفارق مكتب الجامعي بالولاية كما أنه شوهد في أكثر من مناسبة يسير بسيارته الخاصة ضمن الوفد الرسمي لنفس الوالي قبل اعفائه، وهو ما أثار حينها أسئلة كثيرة حول صفة صاحب”الحمامات التركية”والتي أهلته ليكون ضمن الوفد الرسمي للمسؤول الأول عن هذه الجهة…((يُتبع..)).
((تنبيه وتحذير “لسارقي” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها.))
©2026 .. Almayadeennews الميادين ..Tous droits réservés
















