بعد الجدل الذي أثارته الملاكمة الجزائرية إيمان خليف خلال دورة أولمبياد باريس 2024، بعدما واجهت الصعاب في مشاركتها بسبب اتهامها بالتحول الجنسي من ذكر إلى انثى، قررت اللجنة الأولمبية الدولية استعدادا لأولمبياد 2028 المرتقبة في لوس أنجلوس، بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية، (قررت) استباق هذا الموعد الرياضي الأولمبي الدولي، بالإعلان عن اعتماد سياسة جديدة للأهلية تقضي بقصر المشاركة في فئة السيدات على النساء البيولوجيات فقط.
وفي هذا السياق، أفادت اللجنة المنظمة بأن هذا القرار يأتي في إطار مراجعة شاملة انطلقت في شتنبر 2024، وتزامنت مع توجهات دولية متزايدة حول تنظيم المنافسة في الرياضة النسائية، مشيرة إلى أن تحديد الأهلية سيتم عبر اختبار جيني يُجرى لمرة واحدة للكشف عن جين (SRY).
وزادت ذات اللجنة بأنه بموجب القواعد الجديدة، سيكون على جميع الرياضيات الراغبات في التنافس ضمن فئة السيدات الخضوع لهذا الفحص، الذي يُجرى عبر عينة دم أو مسحة، بهدف ضمان تكافؤ الفرص وتعزيز مبادئ النزاهة والسلامة داخل المنافسات.
من جهتها أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، بأن تدبير منع مشاركة المتحولات جنسيا في منافسات السيدات في الأولمبياد المرتقبة في لوس أنجلوس، تهدف إلى تحقيق العدالة في المنافسة، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة معاملة جميع الرياضيات بكرامة واحترام، وتوفير الدعم الطبي والتوعية اللازمة.
وأبرزت كوفنتري بأن الفروقات البيولوجية قد تلعب دورًا حاسمًا في النتائج، مشيرة إلى أن تفوق الذكور بيولوجيًا قد يصل إلى ما بين 10 و12 في المائة في رياضات مثل العدو والسباحة، ويتجاوز ذلك بكثير في رياضات القوة، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بالإنصاف والسلامة داخل المنافسات النسوية.
هذا وسبق لعدد من الاتحادات الرياضية الدولية، مثل ألعاب القوى والسباحة، قد سبقت اللجنة الأولمبية الدولية في تبني قرارات مماثلة، حيث فرضت قيودًا على مشاركة المتحولات في فئة السيدات، فيما لا توجد معطيات دقيقة بحسب مصادر متطابقة من داخل نفس اللجنة، حول عدد الرياضيات المتحولات جنسيًا اللواتي شاركن في المنافسات الأولمبية، خاصة وأن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 لم تشهد مشاركة أي لاعبة تحولت من الذكور.


















