حل هذا اليوم الأربعاء 25 مارس الجاري، وسيط المملكة حسن طارق ضيفا على جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، حيث أطر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية لقاء مفتوحا حول موضوع “الوساطة المرفقية ورهان الإنصاف”.
وعرف هذا اللقاء تفاعلا كبيرا من الحضور، حيث أشرف على إدارته محمد الزهراوي أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية الحقوق بالجديد، كما حضره رئيس جامعة شعيب الدكالي عزالدين عازم، وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السعيد المسكيني، ونواب رئيس الجامعة، زيادة عن الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وثلة من أساتذة وموظفي وطلبة كلية الحقوق، وفعاليات من المجتمع المدني، وبعض أطر ومسؤولي مؤسسة وسيط المملكة.
وفي مداخلته، استعرض وسيط المملكة السياق التاريخي والمؤسساتي لمؤسسة الوساطة، مشيراً إلى أن الانتقال من ديوان المظالم إلى مؤسسة الوسيط شكل تحولا نوعيا في الاختصاص والمرجعية القانونية. وأوضح أن هذا التحول تعزز مع دستور 2011، الذي أضفى الطابع الدستوري على المؤسسة، ومنحها مكانة متميزة ضمن هيئات الحكامة الجيدة.
واوضح حسن طارق بأن مؤسسة وسيط المملكة تضطلع بمهمتين رئيسيتين: حماية حقوق المرتفقين في علاقتهم بالإدارة العمومية، وتعزيز الحكامة الإدارية الجيدة وترسيخ ثقافة المرفق العمومي القائم على الجودة والشفافية، لافتا إلى أن هذه المؤسسة الدستورية ليست مجرد آلية لتلقي الشكايات، بل باتت فاعلا دستوريا يساهم في إعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة، وذلك من خلال الجمع بين بعدين متكاملين: إنصاف الأفراد، وإصلاح الاختلالات المرفقية.
وتوقف وسيط المملكة عند ما اعتبره “بالرهان الأساسي” لمؤسسته، والذي يتجسد كما قال، في الانتقال من منطق معالجة النزاعات بعد وقوعها، إلى منطق الوقاية منها عبر تحسين جودة القرار العمومي وتعزيز ثقافة الحكامة الجيدة داخل المرفق العمومي.
وفي ختام هذا اللقاء الذي وصفه المشاركون فيه والحاضرون لأشغاله، بأنه جسد روابط التعاون والتعبير عن التقدير للدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة الوسيط في ترسيخ قيم الحق والإنصاف، تفضل رئيس جامعة شعيب الدكالي في الجديدة عزالدين عازم، بتقديم درع تذكاري لوسيط المملكة، حسن طارق.

















