يبدو أن ما بات يعرف ببرامج التكوين والتحسيس لفائدة مهنيين بعدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية، تحولت إلى واجهات ولقاءات فلكلورية تكلف أموالا من ميزانيات الجهات المنظمة حكومية كانت أو شبه عمومية أو منتخبة خاصة الغرف المهنية.
وفي هذا السياق احتضنت هذا اليوم الخميس، قاعة الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بفاس، لقاء تواصليا يدخل بحسب المنظمين في إطار قافلة تواصلية حول رفع قدرات الإدماج المالي للتجار والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، على أن تحتضن يوم غد الجمعة 13 مارس ملحقتي نفس الغرفة بمدينتي مكناس وتازة نفس اللقاء.
وتروم هذه اللقاءات بحسب منظميها،(غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس بشراكة مع كل من وزارة الصناعة والتجارة، الربيد بنك، مؤسسة فيزا الدولية، والمؤسسة المغربية للثقافة المالية)، إطلاق برنامج للتكوين يهدف إلى الرفع من قدرات المقاولين والتجار في مجال التدبير المالي والتواصل والتسويق والتجارة الإلكترونية،وذلك من خلال التعريف بآليات الخدمات المالية الحديثة التي من شاهنا تسهيل الولوج للخدمات البنكية وتعزيز تنافسية الأنشطة الاقتصادية وفق مقاربة ترمي إلى مواكبة الفاعلين الاقتصاديين وتمكينهم من تقوية الخدمات الرقمية.
ووفق الملاحظات التي سجلها طاقم “الميادين”،فإن هذا اللقاء التحسيسي والتكويني الموجه للتجار والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، حضره التجار كأشخاص معنويين، معية رؤساء وأعضاء تعاونيات ذات النشاط التجاري، فيما غاب عن هذا اللقاء أصحاب المقاولات المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، حيث لم يقدم أي من المنظمين تفسيرا لهذا الغياب وكأن الجهة لا تنشط فيها مقاولات صغرى أو متوسطة بمختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وهو ما يسائل المركز الجهوي للاستثمار بهذه الجهة، والذي ما يزال على ما يبدو يعيش تحت جلباب مصالح وزارة الداخلية بولاية جهة فاس.
أما الملاحظة المثيرة والتي اكتشفتها كاميرا”الميادين”خلال تغطيتها لهذا اللقاء، هو أن المؤطرين ممن قدمهم بلاغ المنظمين على أنهم يمثلون”ثلة من الخبراء والمسؤولين والأكاديميين”، بدوا غير مطلعين على خبايا وإكراهات ومشاكل ومستجدات النظام الجديد الذي أطلقته حكومة أخنوش لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جداً (TPME) في إطار ميثاق الاستثمار الجديد (2023-2026)، حيث يقدم منحاً مالية مباشرة تصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، مع التركيز على خلق مناصب شغل قارة بالقطاعات الاستراتيجية، والتنمية الترابية المستدامة، بهدف تعزيز التنافسية والنمو، ذلك أن المؤطرين تجنبوا الإحراج خلال طرح”الميادين”لأسئلة في الموضوع ، فيما اكتفوا بالتأكيد على أن حضورهم التأطيري يهم”تعزيز الوعي بأهمية الادماج المالي كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، وتشجيع اعتماد وسائل الأداء الحديثة بما يساهم في تحديث المعاملات التجارية وتحسين بيئة الأعمال بالجهة”.

















