في الوقت الذي أعلنت فيه حكومات الدول حالة الاستنفار ضمن خلايا الأزمة التي أحدثوها تحسبا لأزمات اقتصاديه مرتقبة ضمن تداعيات الحرب بالشرق الأوسط المتواصلة ما بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران، اختارت حكومة أخنوش موقع المتفرج والمتابع للحرب في غياب أي استراتيجية تمكن البلاد من التعاطي مع ما قد تتسبب فيه هذه الحرب المستمرة من أزمات على الاقتصاد المغربي ومصادر الطاقة خصوصا أن المغرب يعاني من محدودية قدرات تخزين المواد البترولية وذلك منذ مواجهته لمستنقع حل مشاكل”لاسامير”حتى الآن.
وفي هذا السياق اكتفى الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال خروةجه الإعلامي هذا اليوم الخميس عبر الندوة الصحفية التي تعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بالتأكيد على أن الحكومة «تتابع أزمة الحرب في الشرق الأوسط بشكل دقيق منذ اندلاعها»،
وبدا الناطق الرسمي باسم الحكومة عاجزا عن تقديم تصور واضح للحكومة بشأن تعاطيها مع التداعيات المحتملة والتي باتت تطرق أبواب دول العالم بسبب استمرار حرب الشرق الأوسط واتساع رقعتها يوما بعد يوم خصوصا على مستوى مضيق هرمز والذي يعتبر صمام النفط الرئيس في العالم، حيث علق على ذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية بقوله :«هذا الموضوع سيظل حاضراً في صلب اهتمامات الحكومة وانشغالاتها».
ومما يؤشر على انتظارية الحكومة في تعاطيها اليومي مع تداعيات حرب الشسرق الأوسط، ما تضمنه جواب الناطق الرسمي مصطفى بايتاس حين قال بأن «الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، لأن المكتسبات التي تم تحقيقها يجب الحفاظ عليها لضمان صلابة الاقتصاد الوطني».
وأضاف المتحدث بأن “رئيس الحكومة عزيز أخنوش، توقف خلال المجلس الحكومي عند عناصر مهمة جداً، مؤكداً أن التوجيهات الملكية فيما يتعلق بالاقتصاد الوطني والدولة الاجتماعية مكنت الاقتصاد الوطني من تحقيق نتائج إيجابية بشكل تصاعدي، رغم السياقات المختلفة».
تطمينات بايتاس التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة هذا اليوم الخميس، لا تخرج عن سياق زميلته ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والتي خرجت قبل أسبوع من الآن، لتُطمئن المغاربة بدون الكشف عن مخزون المحروقات وخطة الارتباط بسلاسل الإمداد الطاقي، حيث رددت هي الأخرى في بلاغ لوزارتها الخميس الماضي 5 مارس الجاري، نفس كلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، حيث قالت حينها بأن” المغرب يتابع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على عدد من القطاعات الحيوية، خاصة النقل والبنيات التحتية المدنية والعسكرية والرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى القطاعين البنكي والتأميني”.
وبشأن مخزون المغرب من المحروقات، اختارت وزارة بنعلي في بلاغها الصادر الخميس الماضي والذي وصفه المتتبعون حينها بالإنشائي لعدم ارتكازه على معطيات رقمية محددة تخص مخزون المغرب من الطاقة، (اختارت) طمأنة المغاربة بشأن امدادات النفط، مشددة على أن”الوزارة تقوم بشكل يومي بمراقبة وضعية المخزونات الوطنية من الطاقة بدقة، بهدف ضمان تلبية الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مؤكدة أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على مختلف المستجدات المرتبطة بتطورات الظرفية الدولية”.

















