بعدما حسمت المحكمة يوم أول أمس الثلاثاء في الطعن الذي واجهه زعيم حزب”البام”بسبب رابطة عنقه الحمراء وقضت بتثبيت عضويته ورئاسته”لبلدية”تارودانت، أخيرا أنهت المحكمة الإدارية الإبتدائية بمدينة أكادير، الجدل حول فوز رئيس الجماعة الحضرية لعاصمة سوس وزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد العزيز أخنوش في الانتخابات الجماعية الأخيرة، حيث أصدرت المحكمة قرارها في المرحلة الإبتدائية القاضي برفض الطعن الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصدر قريب من الموضوع، فإن قرار المحكمة الإدارية الإبتدائية بأكادير، تضمن حكما قطعيا قضى برفض الطعن الذي تقدم به”البيجدي”من حيث الشكل، وذلك لمخالفته لشكليات مسطرة الطعن المقدم من قبل الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية الذي لا يمتلك صفة الجهة الطاعنة، حيث كان من المفروض والمناسب قانونا، يردف المصدر ذاته، أن تتم عملية الطعن عن طريق ولائحة حزب المصباح التي تنافست مع مرشح حزب الحمامة عزيز أخنوش المطعون في فوزه، علما أن مستشاري البيجدي بالجماعة الحضرية بأكادير كانوا قد صوتوا لفائدة فوز زعيم حزب الأحرار برئاسة جماعة عاصمة سوس، وهو ما جنب أخنوش خوض المحكمة الإدارية في موضوع مخالفاته لقانون القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
وكان حزب العدالة والتنمية في شخص كاتبه الإقليمي بمدينة أكادير، قد قدم مؤخرا طعنا في فوز اخنوش بعضوية مجلس جماعة عاصمة سوس، أسسها على عدم توفر رئيس الحكومة المعين على الأهلية الانتخابية تسمح له بالترشح بإحدى الدوائر الانتخابية بأكادير، على اعتبار أن أخنوش لا يربطه أي رابط بالمدينة تمكنه من الترشح فيها، على اعتبار انه من مواليد تافراوت بضواحي أكادير، وأنه لا يتوفر على شهادة إدارية تثبت توفره على سكن قار بمدينة أكادير، فضلا عن عدم توفره على ما يثبت أدائه للرسوم الضريبة داخل النفوذ الترابي لجماعة أكادير، مما يفقده شرط الأهلية الانتخابية بهذه الجماعة على الرغم من أنه حصل على تسجيل اسمه ضمن لوائحها الانتخابية، وهو ما سبق للقيادي بحزب العدالة والتنمية، عبد الصمد الإدريسي أن احتج عليه عقب تشطيب سلطات الرباط على اسمي القياديين بحزب المصباح عبد العالي حامي الدين و زميله عبد الصمد سكال رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة.
وأثار مسؤول”البيجدي”بأكادير في طعنه ضد فوز أخنوش، جملة من المخالفات لقانون الانتخابات، منها اتهامه لعمدة أكادير بعدم احترام الحيز المكاني لتعليق الإعلانات خلال فترة الحملة الانتخابية، ومواصلته لحملته الترويجية خلال يوم الاقتراع كما هو مثبت في محضر معاينة أنجزه عون قضائي لفائدة الطاعن من البيجدي، حيث عاين صفحة في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” تابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهي تواصل نشر صور أخنوش الدعائية بغرض التصويت عليه، فيما ركز نفس الطاعن على تخصيص السلطات الإدارية المحلية مدرسة خاصة مملوكة لعضو من حزب أخنوش، تسمى مؤسسة”الحسنية للتعليم الخاص”، وأحدثت في داخلها مكتبا مركزيا للتصويت ومكاتب فرعية تابعة له، وهو ما اعتبره عضو البيجدي الذي تقدم بالطعن أمام المحكمة الإدارية بأكادير، خرق لمبدأ المنافسة والحياد باعتبار مكان التصويت خاضع لسلطة مالكه المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

















