بعد أسابيع من عمليات دق طبول الحرب المغلفة بجولات التفاوض الدبلوماسي لتحييد الخطر الإيراني كما يرغب ترامب ونتنياهو، بادرت إسرائيل صباح هذا اليوم السبت إلى إطلاق النار وبدء الهجوم على إيران تخفيفا منها، كما أشارت إلى ذلك تقارير صحفية أمريكية وعالمية، من الضغط السياسي الذي يقبع تحته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب اتساع رقعة رفض النخبة السياسية والشارع الأمريكي لحربه على طهران، والتي يعتبرها الأمريكيون المعارضون لها بأنها لا تخصهم.
هذا واستهدف الهجوم الإسرائيلي العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشا، حيث ركزت الضربات الجوية للسلاح الجوي الإسرائيلي ضمن عمليات سريعة، منشآت مدنية وأخرى عسكرية يتقدمها مقر المخابرات الإيرانية، فيما لن تنجوا منشآت مدنية من القصف الجوي، منها مدرسة للبنات سقط فيها تلامذتها ما بين قتلى وجرحى.
من جهة أخرى كشفت التقارير الأولية بشأن الضربات الافتتاحية لإسرائيل، بأنها استهدفت المجمع الرئاسي في العاصمة، ومؤسسة المرشد الأعلى، وأجزاء من وزارة الخارجية في الجنوب، إضافة إلى مواقع عسكرية مهمة في شرق طهران وأهداف اقتصادية في غرب العاصمة، لتشمل بذلك مناطق واسعة مثل قم، وإيلام، وكرمانشاه، وكردستان، وأصفهان، مما يعكس اتساع نطاق الهجوم الإيراني ورد الفعل العسكري على الضربات السابقة، فيما نفت إيران، ما تداولته الصحافة الإسرائيلية بخصوص استهدافها لمسؤولي الصف الأول الإيراني، مشيرة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بصحة جيدة،
وفي مقابل هذا التحرك العسكري الإسرائيلي والذي يزعم مشاركة القوات الأمريكية فيه بغرض توريط ترامب في حرب تل-أبيب على طهران، بعدما بادرت إلى بدئها، أعلنت طهران بدء رد عسكري واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث أفادت وكالة فارس الإيرانية، بأن”4 قواعد أمريكية رئيسية في المنطقة تتعرض لهجمات صاروخية مكثفة من الحرس الثوري الإيراني”، في الإمارات والبحرين وقطر والكويت.
من جانبها انتقدت بشدة سلطات وشعوب دول الخليج والتي استهدفتها الصواريخ الإيرانية، تصرف مسؤولي طهران على الرغم من أن عواصم قطر والبحرين والسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، سبق لها بأن أعلنت رفضها استعمال أراضيها للهجوم على إيران.
من جهتها كشفت تقارير صحفية إيرانية، بأن الرد الإيراني والذي جاء بعد وقت قصير من بدء إسرائيل لهجومها على طهران، يركز على ثلاثة مستويات متزامنة، تضمنت: إطلاق موجة من الصواريخ الباليستية على العمق الإسرائيلي، مرورا باستهداف أهداف أمريكية وقواعد عسكرية منتشرة على رقعة واسعة في عواصم الإقليم، ووصولا إلى تعزيز الاستعداد الداخلي لمواجهة حرب قد تحمل مفاجآت غير متوقعة، خصوصا أن طهران شددت قبل انطلاق الحرب بأنه”لا خطوط حمراء في هذه المعركة”، وأن أي محاولة لاحتواء الضربات أو استيعابها يُعَد أمرا مستبعدا.
ويُعول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى بلوغ أهدافهما من خلال ضربات خاطفة وقصيرة، ومنها دفع النظام الإيراني نحو مسار الإضعاف أو الإسقاط الداخلي، مع عملية تهييج متعمدة للداخل الإيراني تطالب الحرس الثوري والقوات المسلحة بإلقاء الأسلحة، فيما يبدو أن السحر قد انقلب على ترامب ونتنياهو حيث بات الشعب الإيراني وفق تقارير صحفية محلية ودولية، يُطالب خامنئي بتفعيل فتوى صناعة القنبلة النووية سيرا على خطى كوريا الشمالية التي انتفضت في وجه أمريكا والغرب، ودافعت عن حقها في التسلح النووي دفاعا عن دولتها وشعبها.


















