
بموازاة مع انطلاق القافلة الوطنية التواصلية أمس الأربعاء 11 فبراير 2026، الخاصة بتنزيل مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، حطت هذا اليوم الخميس ذات القافلة الرحال بمدينة صفرو، حيث احتضنت ملحقة الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بجهة”فاس-مكناس”، أشغال اليوم التواصلي المؤطر من طرف المديرية الجهوية للضرائب، والمستفيدون منه الفاعلون الاقتصاديون والمهنيون بمختلف فئات المنتسبين للغرفة على صعيد نفس الإقليم.
وفي هذا السياق شدد سعيد مبخوت رئيس مصلحة بالمديرية الجهوية للضرائب القادم من مدينة فاس، على أن الهدف من هذه القافلة هو تعزيزً مبدأ القرب والتواصل المؤسساتي، والذي يقتضي تقديم توضيحات بشأن المستجدات الضريبية وتبسيطها لفائدة مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، مردفا بأن هذا العمل يمتح من استراتيجية الإدارة الجبائية الرامية إلى تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة المتبادلة بين الملزمين والإدارة، مبرزا بأن ذلك” لن يتأتى إلا عبر تنظيم لقاءات تواصلية مباشرة مع التجار، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمهنيين، إضافة إلى حاملي المشاريع والمهتمين بالشأن الجبائي.
وأشاد ذات المسؤول بورش مواصلة تنزيل الإصلاح الجبائي الشامل والهادف إلى تحقيق العدالة الضريبية، وتوسيع الوعاء الجبائي، وتعزيز الرقمنة في مجال التصريح والأداء الإلكتروني، وذلك بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والمالية التي تعرفها المملكة، لافتا في ذات الإطار إلى
هذا و عرفت أشغال هذه القافلة بمدينة صفرو، تفاعلا إيجابيا من الحاضرين ، من بينهم رؤساء الجمعيات المهنية والتجار والمهنيين، والذين ثمنوا وفق ما جاء في مداخلاتهم، هذا اللقاء التواصلي واصفين إياه “بالهام” والمفيد”، حيث يتطلعون في رسائل وجهوها إلى المدير الجهوي عبر فعاليات هذه القافلة بعاصمة”الكرز”، إلى عقد لقاءات أخرى مع المديرية الجهوية للضرائب بجهة”فاس مكناس”، لتسليط الضوء على مواضيع أخرى تخص مجال المقاولات وعلاقتها بإدارة الضرائب،مؤكدين على أهمية ترسيخ ثقافة جبائية قائمة على التوعية والمواكبة، وما قد يساهم فيه ذلك في تحسين مناخ الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، بدلا عن الاقتصار، كما قالوا على الجانب الرقابي والزجري، وهو ما رد عليه نائب المدير بتشديده على أن “مصالح المديرية الجهوية للضرائب بفاس، تحرص على إبقاء أبوابها مفتوحة ومنفتحة في وجه كل المهنيين، بغرض معالجة كل المشاكل التي تعترض مقاولاتهم بما يخدم الوطن والمواطن”، فيما لم يستثني عامة المواطنات والمواطنين والتعاطي بنفس الجدية مع شكاياتهم هم أيضا”.
يذكر أن المهنيين وبقية المتتبعين لقانون المالية، على الرغم من الكثير من المآخذات التي ما تزال موضوع الجدل والنقاش بالمغرب، سجلوا العديد من المستجدات التي حملها، أهمها استكمال الورش الإصلاحي والاجتماعي، عبر تعديلات همت الجانب الجبائي للمواطن، من أهمها اعفاء المتقاعدين من ضريبة الدخل المحصل عليه عن طريق التقاعد التكميلي بعدما تم إعفاء سنة 2025 التقاعد المحصل عليه من طرف صناديق التقاعد الأصلية، كما جرى الرفع من التعويضات العائلية من 500 درهم الى 600 درهم للفرد في حدود 6 أشخاص بما يكرس البعد الاجتماعي.
وعرف نفس القانون الاعفاء من الضربية على القيمة المضافة عن المنتجات المستعملة في الفلاحة مثل الأسمدة، وكدا بعض المواد الاستهلاكية كالمعجنات التي كانت تخضع سابقا للتضريب الجبائي، فيما جرى التنصيص على محاربة التعامل النقدي من خلال فرض ضريبة إضافية عند شراء عقار نقدا يفوق 300.000 درهم، حددها نفس قانون المالية في 2 في المائة.

















