تتواصل عمليات شد الحبل ما بين وزير العدل المحامي عبد اللطيف وهبي وزملائه في المهنة، حيث أخذت “حلبة الصراع” منعطفا جديدا من التصعيد في الاحتجاجات بموازاة مع الخرجات الإعلامية للطرفين، حيث اختار مؤخرا وهبي قبة البرلمان لتصريف مواقفه المدافعة عن مشروع القانون، رافضا بالمطلق كما صرح بذلك بمجلس النواب، الاستجابة لمطلب سحبه لمخالفته للعمل الدستوري ومسطرة التشريع، فيما يصر المحامون على رفض هرولة الوزير وحكومة أخنوش لتمرير المشروع بغرض إضعاف مهنة المحاماة بما ينعكس مباشرة على حق المواطن في الولوج إلى عدالة مستقلة ومتوازنة، فيما رفع المحتجون وهم يرتدون بذلتهم السوداء، لافتات ورقية كتبت عليها شعارات من قبيل: “عاشت مهنة المحاماة حرة مستقلة”، “لا لمشروع قانون يفرغ المحاماة من رسالتها”، و“قضيتنا هي عدالة المواطن”.
واللافت في هذه وقفة البرلمان بالرباط و التي شارك فيها عدد من المحاميات والمحامين قدموا من مختلف الهيئات بالمغرب، هو أن المحتجون الغاضبون رفعوا شعارات مناوئة لحكومة اخنوش ووزيرها في العدل والحريات، عبد اللطيف وهبي، حيث طالب المحامون في شعاراتهم برحيل الوزير/المحامي، محمّلين إياه مسؤولية ما وصفوه بـ“القطيعة مع المقاربة التشاركية” في إعداد مشروع القانون، فيما أكدوا في شعاراتهم على أن”أي إصلاح تشريعي للمحاماة لا يمكن أن يتم دون إشراك فعلي للمهنيين وهيئاتهم التمثيلية”.
وشدد المحامون في وقفتهم أمام مبنى البرلمان، على أن المعركة التي يخوضونها منذ أسابيع، “ليس معركة فئوية”، بل “دفاعا عن شروط المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين”، لافتين إلى أنهم عازمون على مواصلة الأشكال النضالية “ومنها الانقطاع الشامل عن العمل وشل محاكم المملكة، إلى حين سحب مشروع القانون وفتح حوار جاد ومسؤول مع جمعيتهم” بما يراعي خصوصية المهنة ودورها الدستوري، مشددين على ان مشروع قانون المحاماة لا يستجيب لمطالب الإصلاح الحقيقي، بقدر ما يفتح الباب أمام “الوصاية والضبط الإداري” لمهنة يُفترض أن تظل مستقلة.

















