أنهت الحكومة في مجلسها الأسبوعي المنعقد هذا اليوم الجمعة 23 يناير الجاري بدلا عن الخميس المعتاد، الطابع الاستقلالي للوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية الموجودة بضواحي مدينة تاونات، حيث قررت الحكومة حل وتصفية نفس الوكالة، وذلك تمهيدا لتحويلها إلى مؤسسة جامعية تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله.
وبررت الحكومة قرارها، بسعيها لتكريس اندماج الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، واستثمار رصيدها البحثي في إطار الجامعة المغربية، وهو القرار الذي أعقب تقريرا قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي.
من جهة أخرى أوضح بلاغ لرئاسة الحكومة، ردا على ما خلفه قرار الحل والتصفية من ردود أفعال متباينة، فإن مشروع هذا القانون الذي يهم الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية الموجودة بضواحي مدينة تاونات، يأتي”انسجامًا مع مقتضيات القانون-الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية”، زيادة عن “تنزيل مقتضيات القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولاسيما الأحكام الرامية إلى تعزيز التعاضد والالتقائية بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يهدف إلى الرفع من مردوديتها، وتحسين حكامتها، والحد من تداخل اختصاصاتها”.
يذكر أن الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، تقوم على تخصيص أنشطة البحث العلمي والتنمية والابتكار في مجالات ذات قيمة مضافة عالية، وذلك لتثمين النباتات الطبية والعطرية بالمغرب ولتطوير هذا القطاع، حيث تعمل الوكالة على تعزيز التنسيق بين مراكز البحث والمؤسسات العامة والخاصة الفاعلة في المجال، وأيضا في إسهام الوكالة في استغلال إمكانيات هذه الموارد الطبيعية بشكل كامل، سواء من الناحية العلمية أو الاقتصادية.
ستلعب الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية دوراً مهماً في تطوير قطاع النباتات الطبية والعطرية بشكل مستدام ومبتكر وقادر على المنافسة، مع الحفاظ على التراث الطبيعي الوطني والمساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد، حيث تشمل مجالات البحث والتنمية ذات الأولوية ما يلي:
- إعداد قاعدة بيانات خاصة بكيمياء النباتات الطبية والعطرية على مستوى الوكالة مع توصيف المركبات النشطة: نحو فهم أفضل للتركيب الكيميائي للنباتات الطبية والعطرية.
- تطوير تركيبات ومنتجات جديدة: من خلال استخدام المعرفة حول خصائص النباتات الطبية والعطرية، يمكن تطوير منتجات علاجية أو تجميلية أو غذائية أو فلاحية جديدة لتلبية احتياجات السوق.
- تعزيز استخدام المنتجات الثانوية والنفايات الناتجة عن العمليات الإنتاجية من خلال استكشاف الاستخدامات المحتملة للمنتجات الثانوية والنفايات من إنتاج النباتات الطبية والعطرية، وهو ما سيسهم فعليا في التقليل من ضياع المواد المستعملة في الانتاج وخلق مصادر جديدة للدخل.
ويتوفر المغرب على أكثر من 4200 نوع من النباتات، منها 400 لها خصائص طبية وعطرية. ويبلغ الإنتاج الوطني السنوي نحو 140 ألف طن، منها 52 ألف طن من النباتات و500 طن من الزيوت الأساسية يتم تصديرها، ما يجعل المملكة في المرتبة الثانية عشرة على المستوى العالمي.

















