حزن الفنانة والمطربة اللبنانية نهاد حداد، والمشهورة فنيا بلقب”فيروز”، مستمر ومتجدد بعد فقدانها لثلاثة من أبنائها، وآخرهم رحيل نجلها مؤخرا هلي الرحباني الستيني والذي كان يعاني قيد حياته من إعاقة جسدية، مما أضاف عمقاً جديداً لـ”صمتها الحزين” وذلك بحكم علاقتهما الخاصة جداً والأكثر عمقاً، وهي التي كانت دائماً رمزاً للصمود رغم فقدانها ابنها الأكبر زياد(مبدع موسيقي) وابنتها ليال، حيث تجلى حزن فيروز الأم الثكلى بوضوح في جنازة هلي في يناير الجاري، وبهذا تكون فيروز، أيقونة الغناء، قد عاشت تجربة أمومة قاسية.
فمع كل فقدان، يصبح جزءاً من قصة حياتها الإنسانية، وهو حزن صامت يتحدث عن فقدان الأبناء الثلاثة: ليال وزياد وهلي، فيما بقي لفيروز ابنتها ريما والتي باتت السند الوحيد المتبقي، وقبل الأبناء فقدت المطربة اللبنانية زوجها عاصي الرحباني، مما جعلها تبكي فقدانها لأغلب أفراد عائلتها عبر بعض من أغانيها، منها أغاني عتاب ومنها أغاني عن الغياب، من قبيل ” كيفك أنت “و “سلم لي عليه”وأغنية يا طير يا طاير” وغيرها من الأغاني التي أطربت بها وتركت بصمة غائرة في نفوس مستمعيها، حيث لم يستبعد متابعيها انتظار أغنية ترثي فيها ابنها الراحل حديثا هلي الرحباني لما كان يجمعها به قيد حياته من علاقة جد خاصة لكونه كان يعاني من إعاقة جسدية.


















